631

الدر الفريد وبيت القصيد

محقق

الدكتور كامل سلمان الجبوري

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

بَعْدُه:
عَجِبْتُ لِمحْتَارِ الغِنَى وَهُوَ فقرهُ ... وَعَامِرِ دَارٍ وَهُوَ فِي الدَّارِ يَخْرَبُ
وَمِنْ هَذَا البَابِ قَوْلُ زُهَيْرُ المِصْرِيّ وَقَدْ سَمِعَ إنْسَانًا يَقْدَحُ فِي رَجُلٍ صَالِحٍ مِنَ الصُّوْفِيَّةِ:
أَتَقْدَحُ فِيْمَنْ شَرَّفَ اللَّهُ قَدْرَهُ ... وَمَا زَالَ مَخْصُوْصًا بِهِ أَطْيَبُ الثَّنَا (١)
لَعَمْرُكَ مَا أَحْسَنْتَ فِيْمَا فَعَلتهُ ... وَلَيْسَ قَبِيْحُ القَوْلِ فِي النَّاسِ هَيِّنَا
فَيَا قَائِلًا قَوْلًا يَسُوْءُ سِمَاعُهُ ... بِحَقِّكَ نَزِّهْنَا عَنِ الفُحْشِ وَالخَنَا
نَطَقْتَ فَلَمْ تُحْسِنْ وَلَمْ تَلْفَ سَاكِتًا ... لَقَدْ فَاتَكَ الأَمْرُ الَّذِي كَانَ أَحْسَنَا
دَعِ القَوْمَ إِنَّ القَوْمَ عَنْكَ بِمعْزَلٍ ... وَأَنَّكِ مِنْ هَذَا الحَدِيْثِ لَفِي غِنَا
رِجَالٌ لَهُمْ سِرٌّ مَعَ اللَّهِ خَالِصٌ ... وَمَا أَنْتَ مِنْ ذَاكَ القَبِيْلِ وَلَا أَنَا
قَالَ أمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ عَلِيّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵇ (٢):
مَنْ سَرَّهُ الغِنَى بِلا مَالٍ، وَالعِزُّ بِلَا سُلْطَانٍ، وَالكِثْرَةُ بِلَا عَشِيْرَة، فَلْيخْرُجُ مِنْ ذُلِّ مَعْصِيَةِ اللَّهِ، إِلَى عِزِ طَاعَتِهِ فَإِنَّهُ وَاحِدُ.
ذَلِكَ كُلَّهُ.
وَمِنْ بَابِ (أت ق) قَوْلُ آخَر (٣):
أَتَقْضي حَاجَتِي فَأحُطَّ رَحْلِي ... وَإلَّا فَالسَّرَاحُ مِنَ النَّجَاحِ
وَيَقْرَبُ مِنْهُ قَوْلُ الآخَر:
أَرِحْنِي وَاسْتَرِحْ وَلِكُلِّ أَمْرٍ ... إِذَا قُضِيَتْ عَزِيْمَتَهُ رَوَاجُ
أَبُو الدُّرِّ الرُّوْمِيُّ: [من الخفيف]

(١) الأبيات في ديوان البهاء زهير: ٢٦٣.
(٢) الكامل في اللغة والأدب: ١/ ١٦٨.
(٣) البيت الأول في جمهرة الأمثال: ١/ ٥٤٧.

2 / 138