625

الدر الفريد وبيت القصيد

محقق

الدكتور كامل سلمان الجبوري

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

لَمَّا سَمِعَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيْقُ ﵁ هَذَا الشِّعْرَ قَالَ لَيْتَهُ كَانَ أَعْفَى النَّاسِ كُلَّهُمُ.
[من الكامل]
٣٩١ - أَتَرُوْضُ عرسَكَ بَعْدَمَا هَرِمَتْ ... وِمنَ العَنَاءِ رِيَاضَةُ الهَرِمِ
فِي المَثَلِ: جِبَابٌ فَلَا تُعَنَّ آبِرًا. قَالُوا الجِّبَابُ الجِّمَارُ وَالآبِرُ تَلْقِيْحُ النَّحْلِ وَإِصْلَاحِهِ يُضْرَبُ لِلرَّجُلِ الَّذِي لَا يُرْجَى صَلَاحُهُ لِقِلَّةِ خَيْرِهِ أي هُوَ جِبَابٌ لَا طَلع فِيْهِ فَلَا تَعَنَّفي إِصْلَاحِهِ.
ورد في الهامش: بعدما "عمرت".
عَمَرَتْ بِفَتْحِ المِيْمِ وَالعَيْنِ هُوَ طُوْلُ العُمْرِ. وَعَمِرَتْ بِفَتْحِ العَيْنِ وَكَسْرِ المِيْمِ فَمِنِ الدُّوْرِ وَالمَنَازِلِ إِذَا خَرِبَتْ ثُمَّ عَمِرَتْ بَعْدَ خَرَابِهَا. قَالَ الشَّاعِرُ:
أَمْسَتْ مَنَازِلُهَا بِالسِّنِّ قَدْ عَمِرَتْ ... بَعْدَ الخَرَابِ وَلَمْ تَعْمِرْ أَقَاصِيْهَا
فَأَمَّا عَمُرَتْ بِفَتْحِ العَيْنِ وَضمِّ المِيْمِ فَمِنْ عِمَارَةِ الأَرْضيْنِ وَالبِلَادِ. قَالَ ابْنُ الحَبَابِ:
إِلَى جَدَثِ الرِّقَاقِ نَقَلْتُ أَهْلِي ... لأَعْمُرَهَا وَمَا عَمُرَتْ زَمَانَا
الرِّقَاقُ: مَكْسُوْرٌ مَا نَضَبَ عَنْهُ المَاءُ مِنْ شُطُوْطِ الأنْهَارِ وَالأَوْدِيَةِ، وَالرُّقَاقُ مَضْمُوْمُ الرَّاءِ الخَبَرُ المُرَقَّقُ. قَالَ جَرِيْرٌ:
تُكَلِّفُنِي مَعِيْشَةَ آلِ بَدْرٍ ... وَمَنْ لِي بِالرُّقَاقِ وَبِالصُّنَابِ (١)
وَقَالَ لاَ تَضمَّ كَضمِّ زَيْدٍ ... وَمَا ضمِّي وَلَيْسَ مِعِي شبَابِي
المَعَرِّيُّ: [من الكامل]
٣٩٢ - أَتَرُوْمُ مِنْ زَمَنٍ وَفَاءً مُرْضِيًا ... إِنَّ الزَّمَانَ كَأَهْلِهِ غَدَّارُ

٣٩١ - البيت في البيان والتبيين: ١/ ١١٧.
(١) البيتان في ديوان جرير: ٤٥.
٣٩٢ - البيت في ديوان المعري: ٤٧.

2 / 132