594

الدر الفريد وبيت القصيد

محقق

الدكتور كامل سلمان الجبوري

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

مُسلم بن الوَليد الأَنصاري [من الكامل]
٢٨٩ - أَبْكِي وَقَدْ ذَهَبَ الفُؤَادُ وَإِنَّمَا ... أَبْكِي لِفَقْدِكَ لَا لِفَقْدِ الذَّاهِبِ
مُسْلِمٌ هُوَ صرِيْعُ الغَوَانِي وَإِنَّمَا لُقِّبَ بِذَلِكَ لِقَوْلِهِ:
مَا يُقَادُ لِلذَّاتِ مُتَّبِعِ الهَوَى ... لَا مَضَى هَمًّا أَوْ أُصِيْبَ فَتَى مِثْلِي (١)
فَمَا العَيْشُ إِلَّا أنْ تَرُوْحَ مَعِ الصِّبَى ... تَغْدُوْ صَرِيْعَ الكَأْسِ وَالأَعِيُنِ النُّجْلِ
فَسُمِّيَ صَرِيْعُ الغَوَانِي بِهَذَا البَيْتِ.
عَلَى أَنَّ القَطَّامِيَّ قَدْ قَالَ:
صَرِيْعُ غَوَانٍ رَاقَهُنَّ وَرُقْنَهُ ... لَدُنٌ شَبَّ حَتَّى شَابَ سُوْدُ الذَّوَائِبِ (٢)
فَلَمْ يَغْلِب عَلَيْهِ هَذَا اللَّقْبُ وَغَلَبَ عَلَى مُسْلِمٍ.
وَمُسْلِمٌ أوَّلُ مَنْ لطف البَدِيْعَ وَكَسَا المَعَانِي حُلَلَ اللَّفْظِ الرَّفِيع وَعَلَيْهِ يُعَوِّلُ الطَّائِيُّ وَعَلَى أَبِي نُوَّاسٍ فِي أَشْعَارِهِ. وَالبَيْتُ مِنْ قَصيْدَةٍ أوَّلُهَا:
عَجَبًا لِطَيْفِ خيَالِكِ المُتَجَانِبِ ... وَلِطَرْفكِ المُتَعَتِّبِ المُتَغَاضِبِ (٣)
يَقُوْلُ مِنْهَا:
مَا لِي لِهَجْرِكِ وَالبَلَاءُ نَضِيَّةٌ ... قَدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ مَذَاهِبِي
أَبْكِي وَقَدْ ذَهَبَ الفُؤَادُ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
جَلَبَ السُّهَادُ لِمُقْلَتِي بَعْدَ الكَرَى ... وَنَفَى السُّرُوْرَ مَقَالَ وَاشٍ كَاذِبِ
نُوْبِي عَلَيَّ لَكَيْ أُفَرِّجَ كَرْبَةٍ ... مَاذَا بَدَا لَكِ فِي الذُّنُوْبِ فَعَاقِبِي
إِنْ كَانَ ذَنْبي أَنَّ حُبَّكِ شَاغِلِي ... عَمَّنْ سِوَاكِ فَلَسْتُ مِنْهُ بِتَائِبِ
لَوْ رَامَ قَلْبِي عَنْ هَوَاكِ تَصبُّرًا ... مَا كَانِ لِي طُولَ الحَيَاةِ بِصَاحِبِ

٢٨٩ - البيت في ديوان صريع الغواني: ١٨٤.
(١) البيتان في ديوان صريع الغواني: ٤٣.
(٢) البيت في ديوان القطامي: ٤٤.
(٣) الأبيات في ديوان صريع الغواني: ١٨٤، ١٨٥.

2 / 101