557

الدر الفريد وبيت القصيد

محقق

الدكتور كامل سلمان الجبوري

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

وَأحْسِنْ إِلَى الأُخْوَانِ تَمْلِك رِقَابَهُمْ ... فَخَيْرُ تِجَارَاتِ الرِّجَال اكْتِسَابُهَا
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
مَنْ يَذُقِ الدُّنْيَا فَأَنَّى طِعْمَتُهَا ... وَسِيْقَ إِلَيْنَا عَذْبُهَا وَعَذَابُهَا
فَلَمْ أَرَهَا إِلَّا غُرُوْرًا بَاطِلًا ... كَمَا لَاحَ فِي جَوِّ الفلَاةِ سَرَابُهَا
وَمَا هِيَ إِلَّا جِيْفَةٌ مُسْتَحِيْلَةٌ عَلَيْهَا ... كِلَابٌ هَمُّهُنَّ اجْتِذَابُهَا
إِنْ تَجتنبها كُنْتَ سِلْمًا لأَهْلِهَا وَ... إِنْ تَجْتَذِبْهَا نَازَعَتْكَ كِلَابُهَا
فَطُوْبَى لِنَفْسٍ وطنت قَعْرَ بَيْتِهَا ... مُغْلَقَةَ الأَبْوَابِ مُرْخَى حِجَابُهَا
وَمَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا بِمَوْتِ شرَارِهَا ... وَلَكِنْ بِمَوْتِ الأَكْرَمِيْنَ ذِهَابُهَا
----- هَامَتِي ... على الرَّغْمِ مني حين طَارَ غُرَابُهَا
عَلِمْتُ خَرَابَ العُمْرِ مِنِّي فَزُرْتَنِي ... وَمَأْوَاك مِنْ كُلِّ الدِّيَار خَرَابُهَا
لَمَّا نَزَلَ أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحَسَنِ بن دُرَيْدٍ بَلْدَةَ سِيْرَافَ سُئِلَ الجُلُوْسُ لِلْقِرَاءةِ عَلَيْهِ فَأَبَى ذَلِكَ إِذْ لَمْ يَرَ هُنَاكَ مَنْ يُسَاوِي أَنْ يَجلسَ لَهُ فَكَتَبَ هَذِهِ الأَبْيَاتُ وَعَلَّقَهَا فِي قِبْلَةِ مَسْجِدِهِمْ.
وَتُرْوَى هَذِهِ الأَبْيَاتُ لِنَفْطَوِيْهِ وَقَدْ كَتَبْتُ فِي التَّرْجَمَةِ بِبَابِ التَّبَرُّمِ بِحِرْفَةِ الأَدَبِ هَامِشًا فِي صَدْرِ التَّرْجَمَةِ فَلَا حَاجَةَ إِلَى تَكْرِيْرِهَا فِي هَذَا المَوْضِعِ فتطْلبُ مِنْ هُنَاكَ.
الفَرَزْدَقُ: [من الطويل]
١٦٤ - أَأنْفَاقُ مَالِ اللَّهِ فِي غَيْرِ كنْهِهِ ... وَمَنْعًا لِمَالِ المُرْمِلَاتِ الضَّرَائِكِ
قَبْلَهُ:
وَتضربُ أَقْوَامًا بَرَاءً ظهُوْرَهُمْ ... وَتَتركُ حقَّ اللَّهِ فِي ظَهْرِ مَالِكِ
أَإِنْفَاقُ. البَيْتُ
أحْمَد بن أَبِي طَاهِرٍ: [من البسيط]

١٦٤ - البيتان في ديوان الفرزدق (العلمية): ٤١٥.

2 / 64