486

الدر الفريد وبيت القصيد

محقق

الدكتور كامل سلمان الجبوري

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

كَأَنَّ وَمِيْضَ مَاءِ الحُسْنِ فِيْهَا ... دُمُوْعُ الطَّلِّ فِي مُقَلِ الرِّيَاضِ
تَوَارَى فِي مَخَايِلهَا القَوَافِي ... كُمُوْنَ السِّحْرِ فِي الحَدَقِ المِرَاضِ
مُخْتَلِفَةَ المَقَاصِدِ وَالأَنْحَاءِ، مُسْتَعْذَبَةَ المَوَارِدِ وَالأَهْوَاءِ. يُغَرِّدُ بِهَا الحَادِي، وَيَتَرَنَّمُ الشَّادِي، وَيَتَعَطَّرُ النَّادِي، وَيَتَمَثَّلُ الحَاضِرُ وَالبَادِي: [من الوافر]
تُقَصِّرُ عَنِ مَدَاهَا الرِّيْحُ جَرْيًا ... وَتَعْجِزُ عَنِ مَوَاقِعهَا السِّهَامُ
تَنَاهَبَ حُسْنُهَا حَادٍ وَشَادٍ ... فَحُثَّ بِهَا المَطَايَا وَالمُدَامُ
كُلٌّ مِنْهَا بَيْتُ القَصيْدِ، وَوَاسِطَةُ العِقْدِ النَّضِيْدِ عَلَمٌ مِنَ الأَعْلَامِ (١)،

= مُحَمَّد بن حَازِمٍ (١):
وَهُنَّ وَإِنْ أَقمْتُ مُسَافِرَاتٌ ... تَهَادَاهَا الرُّوَاةُ مَعَ الرِّكَابِ
(١) أَبُو تَمَّامٍ يَصِفُ شِعْرَهُ (٢):
وَسَارِيَةٍ فِي جُنْحِ لَيْلٍ تَنَوَّرَتْ ... بِأَعْلَامِ ضَوْءِ القَلْبِ فِي سُرَجِ الفِكْرِ
إِذَا انْسَلَّ عَنْ غَمْدِ القَرِيْضِ رَوِيُّهَا ... أَجَالَتْ فِرَنْدَ الدَّهْرِ فِي رَوْنَقِ الشِّعْرِ
إبْرَاهِيْمُ بن العَبَّاسِ (٣):
إِذَا مَا الفِكْرُ أَظْهَرَ حُسْنَ لَفْظٍ ... وَأَدَّاهُ الضَّمِيْرُ إِلَى العَيَانِ
رَأَيْتَ جُلَى البَيَانِ مُنَوَّرَاتٍ ... تُضَاحِكُ بِيْنَهَا صُوَرُ المَعَانِي
التَّنُوْخِيُّ:
بَيَانُكَ سِحْر وَالخَوَاطِرُ لُجَّةٌ ... وَخَطُّكَ أَنْوَار وَلَفْظُكَ جَوْهَرُ
وَأَعْرَاقُكَ الرَّوْضُ الذَّكِيُّ نَسِيْمُهُ ... وَعِرْضُكَ مِسْكٌ وَالشَّمَائِلُ عَنْبَرُ
وَوَجْهُكَ مِنْ آثَارِكَ الغِرُّ أَبْيَضٌ ... وَعُوْدُكَ مِنْ مَاءِ المُرُوْءَةِ أَخْضَرُ

(١) الأشباه والنظائر ١/ ٢٢٧.
(٢) لم ترد في ديوانه.
(٣) ذيل ديوان إبراهيم بن العباس الصولي ص ١٨٨.

1 / 488