471

الدر الفريد وبيت القصيد

محقق

الدكتور كامل سلمان الجبوري

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

وَهَذِهِ أَبْيَاتٌ أَفْرَادٌ، شَوَارِدُ آحَادٌ، سَوَائِرُ مَسِيْرَ الأمْثَالِ، مُسْتَشْهِدٌ بِهَا فِي كَثيْرٍ مِنَ الأَحْوَال. [من الطويل]
تَزِيْدُ عَلَى مَرِّ اللَّيَالِي تَضَوُّعًا ... وَتَزْرِي عَلَى نَظْمِ الْلّآلِي عُقُوْدُهَا
كُلُّهَا حِكَمٌ وَنُخَبٌ، وَتَجَارِبٌ وَأَدَبٌ، وَلُمَعٌ وَلُمَحٌ، وَنُكَتٌ وَمُلَحٌ، وَغُرَرٌ وَدُرَرٌ، وَنَوَادِرُ وَفِقَرٌ، وَمَوَاعِظُ وَعِبَرٌ، وَأَمْثَالٌ وَسِيَرٌ (١). [من الطويل]

= أَلَذُّ مِنَ النُعْمَى وَأَحْلَا مِنَ المُنَى ... وَأَحْسَنُ مِنْ وَجْهِ الحَبِيْبِ المُوَاصِلِ
حَكَتْ رَوْضَةً حَاكَتْ يَدَا القَطْرِ ... وَشْيهَا وَمَسَّكَ رَيَّاهَا نَسِيْمُ الأَصَائِلِ
أُطَالِعُهَا فِي كُلِّ وَقْتٍ فَأَجْتَلِي ... عَقَائِلَ يُغْلِي مَهْرَهَا كُلُّ عَاقِلِ
وَأَمْنَعُهَا الجُهَّالَ فَهِيَ حَبِيْبَةٌ ... جَرَى حُبُّهَا مَجْرَى دَمِي فِي مَفَاصِلِي
هَذَا المِصرَاعُ مِنَ البَيْتِ الأَخِيْرِ تَضْمِيْنٌ وَهُوَ لِلْمُتَنَبِّيّ.
وَمِنْ مَحَاسِنَ مَا قِيْلَ فِي وَصْفٍ كِتَابٍ قَوْلُ مُحَمَّد بن أَحْمَد الأَصفَهَانِي:
صَدَفٌ شُقَّ عَنْ لآلٍ وَدُرٍّ ... أَمْ كِتَابٌ قَدْ فُضَّ عَنْ نَظْمِ شِعْرِ
وَقَوَافٍ مُقَوَّمَاتٍ لَدَى الأَبْيَا ... تِ مَوْزُوْنَةٌ بِقِسْطَاسِ فِكْرِ
* * *
قَالَ الرَّاجِزُ:
كم لَفْظَةٌ سَارَبِهَا مَنْ قَالَهَا ... تَبْقَى لَهُ إِنْ كَانَ لَا يَبْقَى لَهَا
(١) السَّرِّيُّ بن أَحْمَد الكِنْدِيّ (١):
عِنْدِي إِذَا مَا الرَّوْضُ أَصْبَحَ ذَابِلًا ... تُحَفٌ أَغَضُّ مِنَ الرِّيَاضِ شَمَايِلَا
خُرْسٌ تحَدِّثُ آخِرًا عَنْ أَوَّلٍ ... بِعَجَائِبٍ سَلَفَتْ وَلَسْنَ أَوَائِلَا
سُقِيَتْ بِأَطْرَافِ اليَرَاعِ ظُهُوْرُهَا ... وَبُطُوْنُهَا طَلًّا أَحَمَّ وَوَابِلَا
تَلْقَاكَ فِي حمْرِ الثِّيَابِ وَسُوْدِهَا ... فَتَخَالَهُنَّ عَرَايِسًا وَثَوَاكِلَا

(١) ديوانه ٢/ ٥٩٠.

1 / 473