449

الدر الفريد وبيت القصيد

محقق

الدكتور كامل سلمان الجبوري

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

وَمَا ذُكِرَ فِيْهِ اسْمَانِ، ثُمَّ أُخْبِرَ عَنْ أحَدِهِمَا، فَرُبَّمَا كَانَ الخَبَرُ عَنْ الأَوَّلِ مِنْهُمَا، وَرُبَّمَا كَانَ عَنِ الأخِيْرِ. مِثَالُ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ﷿: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ [الجمعة: ١١]. فَجَاءَ بِالخَبَرِ عَنِ الأَوَّلِ.
وَمِمَّا جَاءَ فِي الشِّعْرِ قَوْلُ الشَّاعِرُ (١): [من المنسرح]
نَحْنُ بِمَا عِنْدَنَا وَأَنْتَ بِمَا ... عِنْدَكَ رَاضٍ وَالرَّأْيُ مُخْتَلِفُ (٢)
وَمَا لُفِظَ فيهِ بِلَفْظِ الجَمَاعَةِ لِلْوَاحِدِ قَالَ الأَعْشَى (٣): [من المتقارب]
وَمِثْلِكِ مُعْجِبَةٍ بِالشَّبَابِ ... صَاكَ العَبِيْرُ بِأَجْيَادِهَا
وَقَالَ جَرِيْرٌ (٤): [من الطويل]
وَمَا ذُقْتُ طَعْمَ النَّوْمِ إِلَّا مُرَوَّعًا ... وَلَا سَاغَ لِي بَيْنَ الحَيَازِمِ رِيْقُ
وَقَالَ امْرؤُ القَيْسِ (٥): [من الطويل]
كُمَيْتٍ يَزِلُّ اللِّبْدُ عَنِ صَهَوَاتِهِ ... كَمَا زَلَّتِ الصَّفْوَاءُ بِالمُتَنَزِّلِ

= وَرَنَتْ إِلَيْكَ بِمُقْلَةٍ مَكْحُوْلَةٍ ... نَظَرَ المَرِيْضِ إِلَى وُجُوْهِ العُوَّدِ
وَبِفَاحِمٍ زَجِلٍ أَثِيْثٍ نَبْتُهُ ... كَالكَرْمِ مَالَ عَلَى الدِّعَامِ المُسْنَدِ
وَإِنَّمَا رَنَتْ إِلَيْهِ بِمُقْلَةٍ فَعَطَفَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ وَبِفَاحِمٍ زَجِلٍ.
(١) لعمرو بن امرئ القيس الأنصاري في جمهرة أشعار العرب ٢/ ٦٧٥، ١/ ١١٣.
(٢) وَقَالَ الآخَرُ (١):
وَمَنْ يَكُ سَائِلًا عَنِّي فَإِنِّي ... وَجِرْوَةَ لَا تَرُوْدُ وَلَا تُعَارُ
(٣) ديوانه ص ١١٩.
(٤) ديوانه ص ٣٧٣.
(٥) ديوانه ص ٣٠.

(١) لشداد العبسي في لسان العرب (جرا).

1 / 451