الدر الفريد وبيت القصيد
محقق
الدكتور كامل سلمان الجبوري
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م
مكان النشر
بيروت - لبنان
•
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصور
الإیلخانیون (فارس، العراق، شرق ووسط الأناضول)، ٦٥٤-٧٥٤ / ١٢٥٦-١٣٥٣
يَقْتُلَ اللَّهُ الكَاذِبَ مِنْهُمَا قَبْلَ أَنْ يَأتِي مِثْلُ ذَلِكَ اليَوْمَ مِنَ العَامِ المُقْبِلِ، وَتَفَرَّقَا، فَخَرَجَ عَنْتَرَةُ فِي بَاقِي الأَشْهُرِ الحَرَامِ يَتَحَاذَى دَيْنًا لَهُ، فَلَقِيَهُ الأَسَدُ الرَّهِيْصُ الطَّائِيُّ فِي نَفَرٍ، فَقَتَلُوْهُ. وَيُقَالُ بَلْ لَقِيَهُ بُرْبخ بنُ مُسْهرٍ الطَّائيُّ فَقَتَلَهُ:
قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: بَلْ أَصَابَتْهُ رِيْحٌ قرَّةٌ بَيْنَ شَرْجٍ وَنَاظِرَةَ، فَهَرَّأَتْهُ، فَمَاتَ. وَالقَصِيْدَةُ تَرْوِيْهَا عَبْسٌ لِعَنْتَرَةَ، وَتَرْوِيِهَا الأَزْدُ لِلحَارِثِ بنِ الطُّفَيْلِ (١):
(١) أَخْبَرَ أَبُو عُمَرَ عَنْ ثَعْلَبٍ عَنِ الأَشْرَمِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُنْتَجِعُ بنْ نَبْهَانَ التَّمِيْمِيُّ وَيُقَالُ مِنْ عَدِيٍّ قَالَ دَخَلَ عُمَرُ بنُ لَجَأ عَلَى ابن لُقَمَانِ الخُزَاعِيّ وَكَانَ عَلَى صَدَقَاتِ تَمِيْمٍ فَأَنْشَدَهُ بَيْتًا وَهُوَ (١):
تُرِيْدِيْنَ أنْ أَرْضَى وَأَنْتِ بَخِيْلَةٌ ... وَمَنْ ذَا الَّذِي يُرْضِي الأَخِلَّاءَ بِالبُخْلِ؟
قَالَ: لَقَدْ أَنْشَدَنِي هَذَا البَيْتَ جَرِيْرٌ فَقَالَ عُمَرُ سَرَقَهُ جَرِيْرٌ مِنِّي قَالَ فَبَيْنَا هُوَ عِنْدَهُ إِذْ دَخَلَ جَرِيْرٌ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ ابْنُ لُقْمَانَ: مَنْ يَقُوْلُ هَذَا البَيْتَ فَقَدْ زَعَمَ عُمَرُ بنُ لَجَأ إنَّكَ سَرَقْتَهُ مِنْهُ فَقَالَ جَرِيْرٌ أَنَا أسْرقُهُ مِنَكَ وَأَنْتَ وَصَفْتَ فَحْلهَا كَالظَّرْبِ الأَسْوَدِ مِنْ وَرَائِهَا فَقَالَ عُمَرُ بنُ لَجَأ أَتَعِيْبُ هَذَا عَلَيَّ وَأَنْتَ القَائِلُ (٢):
وَأُكْرِمُ عِنْدَ المُرْدَفَاتِ عَشِيَّةً ... لِقَاحًا إِذَا مَا جَرَّدَ السَّيْفَ لَامِعُ
فَتَرَكْتَهُنَّ حَتَّى أَلْقَحْنَ أَيْ نُكِحْنَ ثُمَّ لَحِقْتَهُنَّ عَشِيَّةً أَيْ قَدْ كَانَ يَنْبَغِي لَكِ أنْ تَحْمِيْهِنَّ قَبْلَ أنْ يُسْبَيْنَ وَيُنْكَحْنَ ثُمَّ تَلْحَقَهُنَّ عَشِيَّةً فَقَالَ جَرِيْرٌ (٣):
يَا تَيْمُ تَيْمُ عَدِيٍّ لَا أَبَالَكُمُ ... لَا يُلْقِيَنَّكُمْ فِي سَوْءَةٍ عُمَرُ
أَحِيْنَ صِرْتُ سَنَامًا يَا بَنِي لَجَأٍ ... وَخَاطَرَت بِي عَنْ أَحْسَابِهَا مُضَرُ
خَلِّ الطَّرِيْقَ لِمَنْ يَبْنِي المنَار ... بِهِ وَابْرُزْ بِبَرْزَةَ حَيْثُ اضْطَرَّكَ القَدَرُ
(١) لعمر بن لجأ في ديوانه ص ١٤١.
(٢) لجرير في ديوانه ص ٩٢٤.
(٣) ديوانه ص ٢١٠.
1 / 413