396

الدر الفريد وبيت القصيد

محقق

الدكتور كامل سلمان الجبوري

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= الرَّبِيعِ ابن أَبِي حُمَيْمَةَ الجبْدَعِيّ أَنَّ أَبَاهُ مَرَّ عَلَى كُثَيِّرٍ بِالبَرَّوْحَاءِ وَهُوَ ينْشِدُ (١):
وَكُنْتُ كَذي رِجْلَيْنِ رِجْلٍ صَحِيْحَةٍ ... وَأُخْرَى رَمَى فِيْهَا الزَّمَانُ فَشَكَّتِ
قَالَ: وَيْحَكَ يَا ابْنَ أَبِي جُمْعَةَ هَذَا وَاللَّهِ لِصاحِبِنَا أُمَيَّةَ بنَ الأُسْكَرِ. فَقَالَ: هُوَ ذَاكَ يَا ابْنَ أَبِي حَمِيْمَةَ أَنَا أَحْظَى بِهِ مِنْهُ.
وَأَخْبَرَ أَيْضًا أَنَّ الدِّمَشْقِيَّ عَنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عِمْرَانَ مَوْلَى قُرَّةَ عَنْ أَبِيْهِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ الأَحْوَصِ بِقُبَاءٍ فَقَرَأَ عَلَيْنَا مُوْسَى شَهَوَاتٌ قَصِيْدَةً لَهُ عَلَى الرَّاءِ أَحِسَنَ فِيْهَا حَتَّى مَرَّ بِهَذَا البَيْتِ (٢):
وَكَذَاكَ الزَّمَانُ يَذْهَبُ بِالنَّاسِ ... وَتَبْقَى الدِّيَارُ وَالآثَارُ
فَقَالَ الأَحْوَصُ عَلَى رَوِيِّهَا مَكَانَهُ قَصِيْدَةً أَوَّلُهَا (٣):
ضوْءُ نَارٍ بَدَا لِعَيْنِيْكَ أَمْ شُبّ ... بِذِيء اثْلِ مِنْ سَلَامَة نَارُ
وَأَدْخَلَ فِيْهَا هَذَا البَيْتَ فَقَالَ مُوْسَى شَهَوْاتٌ مَا رَأَيْتُ مِثْلَكَ يَا أَحْوَصُ أَنْشَدْتُكَ لِي فَذَهَبْتَ بِأَفْضَلِ فِيْهَا. فَقَالَ الأَحْوَصُ: وَاللَّهِ مَا هُوَ لِى وَلَا لَكَ وَمَا هُوَ إِلَّا لِلَبيْدٍ حَيْثُ يَقُوْلُ (٤):
وَكَذَاكَ الزَّمَانُ يَذْهَبُ بِالنَّاسِ ... وَتَبْقَى الدِّيَارُ وَالآثَارُ
فَعَفَا آَخِرُ الزَّمَانِ عَلَيْهِمْ ... فَعَلَى آخِرِ الزَّمَانِ الدَّمَارُ
* * *
أَخْبَرَ عَلِيُّ بن أَبِي غَسَّانَ عن الفضل بن الحباب عن ابن سَلَامَ قَالَ: سَأَلْتُ يُوْنُسُ عَنْ هَذَا البَيْت (٥):

(١) ديوان كثير ص ٥٥.
(٢) الأغاني ٩/ ٣٣٣.
(٣) ديوانه ص ١٢٤.
(٤) لم يردا في ديوانه.
(٥) البيت للنابغة الذبياني في هامش ديوانه ص ٨٤.

1 / 398