382

الدر الفريد وبيت القصيد

محقق

الدكتور كامل سلمان الجبوري

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= اهْتَدَمَهُمَا كُثَيِّرٌ فَقَالَ (١):
وَإِنِّي لآتِيْهَا وَفِي النَّفْسِ هَجْرُهَا ... بتَاتًا لأُخْرَى الدَّهْرِ أَوْ لَتُثِيْبُ
فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ أَرَاهَا فَجْأَةً ... فَأُبْهَتَ حَتَّى مَا أَكَادُ أُجِيْبُ
وَكَقَوْلِ بَشَّارٍ (٢):
وَإِذَا أَقَلَّ لِيَ البَخِيْلُ عَذَرْتهُ ... إِنَّ القَلِيْلَ مِنَ البَخِيْلِ كَثِيْرُ
سَلَخَهُ المُتَنَبِّيّ فَقَالَ (٣):
وَقَنِعْتُ بِاللُّقْيَا وَأَوَّلِ نَظْرَةٍ ... إِنَّ القَلِيْلَ مِنَ الحَبِيْبِ كَثِيْرُ
وَكَقَوْلِ ظَالِمِ بن البَرَاءِ الفَقِيْمِيّ (٤):
إِذَا جَعَلَ الحَرْبَاءُ وَالشَّمْسُ تَلْتَظِي ... عَلَى الجذْلِ مِنْ حَرِّ النَّهَارِ يَقُوْمُ
يَكُوْنُ حَنِيْفًا بِالعَشِيّ وَبِالضُّحَى ... يُصَلِّي لِنُصرَانِيَّةٍ وَيَصُوْمُ
أَخَذَهُ ذُو الرُّمَّةِ فَقَالَ (٥):
يَظَلُّ بِهَا الحَرْبَاءُ لِلشَّمْسِ مَائِلًا ... عَلَى الجذْلِ إِلَّا أَنَّهُ لَا يَكْبرُ
إِذَا حَوَّلَ الظِّلَّ العَشِيَّ رَأَيْتَهُ ... حَنِيْفًا وَفِي وَقْتِ الضُّحَى يَتَنَصَّرُ
وَكَقَوْلِ عَلِيّ بن الجّهمِ (٦):
وَتَفَاضُلِ الأخْلَاقِ إِنْ حَصَّلْتَهَا ... فِي النَّفْسِ حَسْبُ تَفَاضُلِ الأَجْنَاسِ

(١) سمط اللآلي ١/ ٤٠٠، ولم ترد في ديوانه.
(٢) ديوانه ٣/ ٢٥٦.
(٣) ديوانه ٢/ ١٣٤.
(٤) الشعر والشعراء ١/ ٥٣.
(٥) ديوانه ٢/ ٦٣١ - ٦٣٢.
(٦) لم ترد في ديوانه.

1 / 384