372

الدر الفريد وبيت القصيد

محقق

الدكتور كامل سلمان الجبوري

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= أَقْبَلْنَ فِي رَأْدِ الضَّحَاءِ بِهَا ... فَسَتَرْنَ عَيْنَ الشَّمْسِ بِالشَّمْسِ
وَقَوْلُ المَخْزُوْمِيّ:
رَايَتكِ فِي الشَّمْسِ المُنِيْرَةِ غُدْوَةً ... فَكُنْتِ عَلَى عَيْنِي أَبْهَى مِنَ الشَّمْسِ
لأَنَّكِ تَزْدَادِيْنَ فِي اللَّيْلِ بهْجَةً ... وَشَمْسُ الضُّحَى لَيْسَتْ تُضِيْءُ إِذَا تُمْسِي
وَقَالَ يَزِيْدُ بن الصَّعْقِ:
بِكُلِّ سنَانٍ فِي القَنَاةِ تَخَالَهُ ... شِهَابًا بَدَا فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ سَاطِعَا
وَمُثَقَّفًا لدنًا كَأنَ سِنَانَهُ ... مِصْبَاحِ سَارِيَةٍ ذَكَا فَتَصَرَّمَا
* * *
تَقُوْلُ العَرَبُ عَلَيْهِ مسحَةٌ وَبِهِ مُسْحَةٌ مِنْ جَمَالٍ أي بَرَاعَةٌ. وَقَالُوا فِي المَسِيْحِ ﵇ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَمْسَحُ ذَا عَاهَةٍ إِلَّا أَبْرَأَهُ فَإِذًا فَعِيْلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ وَقَالَ آخَرُوْنَ بل بِمَعْنَى مَفْعُوْلٍ كَأَنَّهُ مَمْسُوْحُ بَاطِنِ القَدَمِ لَا يَتَخَامَصُ وَكَذَلِكَ كَانَ ﷺ. وَقَالَ آخَرُوْنَ سُمِّيَ المَسِيْحَ لِحُسْنِهِ. يَقُوْلُوْنَ بِهِ مُسْحَةٌ مِنْ جَمَالٍ.
* * *
وَمِنْ هَذَا البَابِ وَقَرِيْبٌ مِنْ هَذَا المَعْنَى بَلْ مِثْلهُ قَوْلُ شَرَفِ الدِّيْنَ البَرَكَاتِ المُبَارَكِ بن أَحْمَد بن المُبَارَك بن مَوْهُوْب بن غَنِيْمَةَ بن غَالِب المُسْتَوْفي الأرْبليّ وَزَرَ لِمُظَفَّر الدِّيْنِ كُوْكُبْرَى بن عَلِيّ بن بَكتِكِيْن صَاحِبُ إِرْبِل:
أَرَاكُمْ فَأُعْرِضُ عَنْكُمُ وَبِي ... مِنَ الشَّوْقِ مَا بَعْضُهُ قَاتِلُ
وَمَا بي مَلَالٌ وَلَا جَفْوَةٌ ... وَلَكِنَّنِي عَاشِقٌ عَاقِلُ
أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ القَائِلِ:
وَأَحْمِلُ شِدَّةَ أَثْقَالِكُمْ كَمَا ... يَحْمِلُ الجمَلَ البَازَلِ
وَلَيْسَ سُكُوْتِي رِضًى عَنْكُمُ وَلَكِنَّهُ غَضَبٌ عَاقِلُ
وَقَرِيْبٌ مِنْهُ قَوْلُ الإِمَامُ النَّاصِرُ ﵀ لَمَّا تُوُفِّيَتْ زَوْجَتُهُ الخِلَاطِيَّةُ: =

1 / 374