365

الدر الفريد وبيت القصيد

محقق

الدكتور كامل سلمان الجبوري

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

وَقَالَ فِيْهِ الأَحْوَصُ أَيْضًا (١): [من الطويل]
وَإنِّي لآتِي البَيْتَ أَكْرَهُ رَبَّهُ ... وَأُكْثِرُ هَجْرَ الَبَيْتِ وَهُوَ حَبِيْبُ
فَقَدْ تَقَابَلَ النَّظَرُ فِي المَعْنَى إِلَى مِثْلِهِ فِي الثَّلَاثَةِ الأَبْيَاتِ بِتَزَايُدٍ مِنْ أَلْفَاظِهَا، وَتَنَاقُصِ بَعْضِهَا عَنْ بِعْضٍ (٢).

(١) ديوان الأحوص ص ٧٧.
(٢) وَمِنْ تَقَابُلِ النَّظَرِ فِي المَعْنَى إِلَى مِثْلِهِ قَوْلُ النَّابِغَةِ الذُّبْيَانِيّ (١):
فَإِنَّكَ كَاللَّيْلِ الَّذِي هُوَ مُدْرِكِي ... وَإِنْ خِلْتُ أَنَّ المُنْتَأَى عَنْكَ وَاسِعُ
قَابَلَ النَّظَرَ فِي المَعْنَى إِلَى مِثْلِهِ فِيْهِ الفَرَزْدَقُ فَقَالَ (٢):
فلو كُنْتُ فَوْقَ الرِّيْحِ ثُمَّ طَلَبْتَنِي ... لَكُنْتُ كَمَا ضَاقَتْ عَلَيْهِ المَذَاهِبُ
وَكَقَوْلِ المُتَنَبِّيّ (٣):
وَإِذَا أَتَتْكَ مَذَمَّتِي مِنْ نَاقِصٍ ... فَهِيَ الشَّهَادَةُ لِي بِأَنِّي فَاضِلُ
قَابَلَ النَّظَرَ فِي المَعْنَى إِلَى مِثْلِهِ ابن المُعْتَزِّ فَقَالَ (٤):
مَا عَابَنِي إِلَّا الحَسُوْد ... وَتِلْكَ مِنْ إِحْدَى المَنَاقِب
يَقُوْلُ مِنْهَا:
مَا عَابَنِي إِلَّا الحَسُوْد ... وَتِلْكَ مِنْ إِحْدَى المَنَاقِب
وَإِذَا [ملكت المجد] لَم ... تَمْلِكْ مَودَّاتِ الأَقَارِبِ
وَالمَجْدُ وَالحُسَّادُ ... مَقْرُوْنَانِ إِنْ ذَهَبُوا فَذَاهِبِ
وَإِذَا فَقَدْتَ الحَاسِدِيْنَ ... فَقَدْتَ فِي الدُّنْيَا الأَطَايِبِ

(١) ديوانه ص ٣٨.
(٢) ديوانه (السامرائي) ٢/ ٢٧١.
(٣) ديوانه ٣/ ٢٦٠.
(٤) ديوانه ٢/ ٤٠.

1 / 367