363

الدر الفريد وبيت القصيد

محقق

الدكتور كامل سلمان الجبوري

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= وَمِنْ ذَلِكَ مَا قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ (١):
فَظَلَّ العَذَارَى يَرْتَمَيْنَ بِلَحْمِهَا ... وَشَحْمٍ كَهِدَابِ الدِّمَقْسِ المُفَتَّلِ
الدِّمَقْسُ: الحَرِيْرُ الأَبْيَضُ، وَقِيْلَ هُوَ القطْنُ.
فَنَقَلَهُ الأَعْشَى إِلَى تَشْبِيْهِ البَنَانِ فَقَالَ (٢):
فَأَلْوَتْ بِكَفٍّ مِنْ سِوَارٍ يَزِيْنَهَا ... بَنَانٌ كَهُدَّابِ الدِّمَقْسِ المُفتَّلِ
وَتَبِعَهُ مَجْنُوْنُ بَنِي عَامِرٍ فَقَالَ (٣):
أَشَارَتْ بِمَخْضُوْبٍ رَخْمٍ بَنَانُهُ ... كَهُدَّابِ رِيْطٍ مِنْ دِمَقْسٍ مُفَتَّلِ
وَيُرْوَى أَشَارَتْ بِمَوْشُوْمٍ كَانَ بَنَانَهُ. وَكَقَوْلِ امْرُؤُ القَيْسِ (٤):
إِذَا مَا رَكِبْنَا قَالَ وُلْدَانُ أَهْلِنَا ... تَعَالُوا إِلَى أَنْ يَأَتِيَ الصَّيْدُ يَحْطِبِ
أَخَذَ هَذَا المَعْنَى ابن المُعْتَزِّ بِاللَّهِ فَقَالَ (٥):
قَدْ وَثِقَ القَوْمُ لَهُ بِمَا طَلَبْ ... فَهُوَ إِذَا عُرِّي لِصَيْدٍ وَاضْطَرَبْ
عَروا سَكَاكِيْنَهُمُ مِنَ القُرَب.
فَنَقَلَ هَذَا المَعْنَى ابْنُ مُقْبِلٍ إِلَى صِفَةِ القِدَاحِ فَقَالَ (٦):
إِذَا امْتَحَنَتْهُ مِنْ مَعْدٍ عِصابَةٌ ... غَدَا ربّهُ قَبْلَ المُفِيْضِيْنَ يَقْدَحُ
يَصِفُ ثِقَتهُ بِفَوْزِ قدحِهِ.

(١) ديوانه ص ١١.
(٢) ديوانه ص ٤٠١.
(٣) حلية المحاضرة ٢/ ٨٣.
(٤) لم يرد في ديوانه.
(٥) ديوانه ٢/ ١١٥.
(٦) ديوان المعاني ٢/ ٢٤٣.

1 / 365