353

الدر الفريد وبيت القصيد

محقق

الدكتور كامل سلمان الجبوري

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= وَمِنْ بَابِ الأَخْذِ وَهُوَ كَثِيْرٌ جِدًّا قَوْلُ أَبِي نُوَّاسٍ (١):
وَكَأْسٍ كَمِصْبَاحِ السَّمَاءِ شَرِبْتُهَا ... عَلَى قُبْلَةٍ أوْ مَوْعِدٍ بِلِقَاءِ
أَتَتْ دُوْنَهَا الأَيَّامُ حَتَّى كَأَنَّهَا ... تَسَاقُطَ نُوْرٍ مِنْ فُتُوْقِ سَمَاءِ
أخَذَهُ مِنْ قَوْلِ جَرِيْرٍ (٢):
تُجْرِي السِّوَاكَ عَلَى أَغَرَّ كَأَنَّهُ ... بَرَدٌ تَحَدَّرَ مِنْ مُتُوْنِ غَمَامِ
وَقَوْلُ ابن المُعْتَزِّ (٣):
مَنْ لَامَنِي فِي المَدَامِ فَهُوَ كَمَنْ ... يَكْتِبُ بِالمَاءِ عَلَى القَرَاطِيْسِ
أخَذَهُ مِنْ قَوْلِ الأَعْرَابِيِّ:
فَأَصْبَحْتُ مِنْ لَيْلَى الغَدَاةَ وَذِكْرِهَا ... كَقَابِضِ مَاءٍ تَسُفُّهُ أَنَامِلُه
* * *
وَمِنْ هَذَا البَابِ أَيْضًا قَوْلُ ابن أَبِي خَازِمٍ يَمْدَحُ أَوْسًا (٤):
إِذَا مَا المَكْرُمَاتِ رُفِعْنَ يَوْمًا ... وَقَصَّرَ مُبْتَغُوْهَا عَنْ مَدَاهَا
وَضاقَتْ أَذْرُعُ المُثْرِيْنَ عَنْهَا ... سَمَا أَوْسٌ إِلَيْهَا فَاحْتَوَاهَا
فَأَتَى بِالمَعْنَى فِي بَيْتَيْنِ فَأَخَذَهُ الشَّمَاخُ وَأَتَى بِهِ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ بِأَخْصَر عبَارَةٍ وَأَرْطَب لَفْظٍ فَقَالَ (٥):
إِذَا مَا رَايَةٌ رُفِعَتْ لِمَجْدٍ ... تَلَقَّاهَا عَرَابَةُ بِاليَمِيْنِ

(١) لم يردا في ديوانه.
(٢) ديوانه ص ٥٥١.
(٣) ديوانه ٢/ ٢٧٢.
(٤) ديوان بشر بن أبي خازم ص ١٥٠.
(٥) ديوان الشماخ ص ٣٣٦.

1 / 355