308

الدر الفريد وبيت القصيد

محقق

الدكتور كامل سلمان الجبوري

الناشر

دار الكتب العلمية

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

تصانيف

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= فَظَنَّ أَنَّ الفِيَّالَ أَقْوَى النَّاسِ، كَمَا أَنَّ الفِيْلَ أَقْوَى البَهَائِمِ.
قِيْلَ وَسَمِعَ بَشَّارٌ قَوْلُ كُثَيِّرِ عَزَّةَ (١):
ألَا إِنَّمَا لَيْلِي عَصَى خَيْزُرَانَةٍ ... إِذَا غَمَزُوْهَا بِالأَكُفِّ تَلِيْنُ
فَقَالَ بَشَّارٌ: جَعَلَهَا عَصَى خَيْزُرَانَةٍ فَوَاللَّهِ لَوْ جَعَلَهَا عَصَى زُبْدٍ لَهَجَّنَهَا بذكْرِهِ لِلْعَصَى ألَا قَالَ كَمَا قُلْتُ (٢):
وَبَيَضَاءَ المَحَاجِرِ مِنْ مَعَدٍّ ... كَأَنَّ حَدِيْثَهَا قِطْعُ الجمَانِ
إِذَا قَامَتْ لِسَبْحَتِهَا تَثَنَّتْ ... كَأَنَّ عِظَامَهَا مِنْ خَيْزَرَانِ
وَدَخَل الرَّاجِزُ عَلَى الرَّشِيْدِ فَأَنْشَدَهُ فِي وَصفِ الفَرَسِ (٣):
كَأَنَّ أُذْنَيْهِ إِذَا تَشَوَّفَا ... قَادِمَةً أَوْ قَلَمًا مُحَرَّفَا
فَعَلِمَ النَّاسُ أَنَّهُ لحنٌ وَلَمْ يِهْتَدِ أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلَى إِصْلَاحِهِ إِلَّا الرَّشِيْدُ فَإِنَّهُ قَالَ: قُلْ أَحْسَبُ أُذْنَيْهِ إِذَا تَشَوَّفَا. البَيْتُ والرَّاجَزُ وَإِنْ كَانَ قَدْ لحَنَ فَإِنَّهُ أَصَابَ التَّشْبِيْهَ.
قِيْلَ وَدَخَلَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ عَلَى سَكِيْنَةَ بِنْت الحُسَيْنِ ﵇ فَقَالَتْ لَهُ: يَا ابنَ أَبِي جَعْدَةَ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِكَ فِي عَزَّةَ (٤):
وَمَا رَوْضَةٌ بِالخَزْنِ طَيِّبَةُ الثَّرَى ... يَمجُّ النَّدَى وَعَرَارُهَا
بِأَطْيَبَ مِنْ أَرْدَانِ عَزَّةَ مَوْهِنًا ... وَقَدْ وَقِدَتْ بِالمنْدَلِ الرَّطْبِ نَارُهَا
وَيْلَكَ وَهَلْ عَلَى الأَرْضِ ذَنْجِيَّةٌ مُنْتِنَةُ الإِبْطَيْنِ تُوْقِدُ بِالمَنْدَلِ الرَّطْب نَارَهَا إِلَّا طَابَ رِيْحُهَا ألَا قُلْتَ كَمَا قَالَ عَمّكَ امْرُؤُ القَيْسِ (٥):

(١) لم يرد في ديوانه.
(٢) ديوان بشار ٤/ ٢٢.
(٣) للعماني الراجز في ديوان المعاني ١/ ٣٦ - ٣٧.
(٤) ديوانه ص ١٠٩ - ١١٠.
(٥) ديوانه ص ٤١.

1 / 310