الدر الفريد وبيت القصيد
محقق
الدكتور كامل سلمان الجبوري
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م
مكان النشر
بيروت - لبنان
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصر
الإیلخانیون (فارس، العراق، شرق ووسط الأناضول)، ٦٥٤-٧٥٤ / ١٢٥٦-١٣٥٣
وَالتَّفَاوُتُ بَيْنَ أَنْوَاعِ السَّرِقَاتِ وَهِيَ أَنْوَاعٌ شَتَّى مُخْتَلِفَات عَلَيْهَا ثَلَاثَةُ ضُرُوْبٍ. وَسَيَأتِي ذِكْرُهَا فِي مَوَاضِعِهَا مُفَصَّلًا إِنْ شَاء اللَّهُ. وَبَاقِي المَجَازَاتِ، وَهِيَ أَيْضًا مُشْتَمِلَةٌ عَلَى عِدَّةِ صُنُوفٍ.
فَأَمَّا صِحَّةُ الانْتِقَادِ:
فَإِنَّهَا صِنَاعَةٌ وغَيْرُ نَظْمِ صَنْعَةِ الشِّعْرِ، وَهِيَ أصْعَبُ مِنْهُ، فَقَدْ قِيْلَ: إِنَّ نَقْدَ الشِّعْرِ أَشَدُّ مِنْ قَوْلِهِ وَعَمَلِهِ، وَقَدْ يَسْتَسْهِلُهُ جَاهِلٌ بِعَمِلِهِ، وَمَغْرُوْرٌ بِمُطَاوَعَةِ طَبْعِهِ فِي نَظْمِهِ، مُعْتَقِدًا أَنَّ كُلَّ نَظْمٍ شعْرٌ، أَوْ كُلَّ نَاظِمٍ شَاعِرٌ، وَلَا يَعْلَمُ أَنَّ الشِّعْرَ مَا دَخَلَ الأُذْنَ بِغَيْرِ إِذْنٍ، وَأَنَّ الشَّاعِرَ مَنْ اجْتَمَعَتْ لَهُ هَذِهِ الفَضَائِلُ إِلَى أشْيَاءَ مِمَّا يُنَاسِبُهَا (١)، كَمَا يَسْتَسْهِلُ نَظْمَ الشِّعْرِ الَّذِي قَدْ أَجْمَعَ العُلَمَاءُ وَالبُلَغَاءُ، وَالفُضَلَاءُ
(١) أَبُو أَحْمَدَ المُنَجِّمُ (١):
رُبَّ شِعْرٍ نَقَدْتُهُ مِثْلُ مَا ... يُنْقِذُ رَأْسِ الصَّيَارِفِ الدِّيْنَارَا
ثُمَّ أَرْسَلْتُهُ فَكَانَتْ مَعَانِـ ... ـيْهِ وَأَلْفَاظُهُ مَعًا أَبْكَارَا
لَوْ تَأَتَّى لِقَالَةِ الشِّعْرِ مَا ... أَسْقَطَ مِنْهُ حَلُّوا بِهِ الأَشْعَارَا
إِنَّ خَيْرَ الكَلَامِ مَا يَسْتَعِيْرُ النَّـ ... ـاسُ مِنْهُ وَلَمْ يَكُنْ مُسْتَعَارَا
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن الأَهْوَازِيّ (٢):
يَعِيْبُ الأَحْمَقُ المَغْرُوْرُ شِعْرِي ... وَهَجْوِي فِي بَلَادَتِهِ يَسِيْرُ
وَيَزْعُمُ أَنَّهُ نُقَّادُ شِعْرٍ ... هُوَ الحَادِي وَلَيْسَ لَهُ بَعِيْرُ
آخَرُ (٣):
قَدْ عَرَفْنَاكَ بِاخْتِيَارِكَ إِذْ كَانَ ... دَلِيْلًا عَلَى اللَّبِيْبِ اخْتِيَارُه
(١) الكشف عن مساوئ المتنبي ضمن كتاب الإبانة عن سرقات المتنبي ص ٢٤٥، محاضرات الأدباء ١/ ٩٣، العمدة ٢/ ١٠٥.
(٢) الكشف عن مساوئ المتنبي ص ٢٤٥.
(٣) محاضرات الأدباء ١/ ٩٣.
1 / 304