الدر الفريد وبيت القصيد
محقق
الدكتور كامل سلمان الجبوري
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م
مكان النشر
بيروت - لبنان
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصر
الإیلخانیون (فارس، العراق، شرق ووسط الأناضول)، ٦٥٤-٧٥٤ / ١٢٥٦-١٣٥٣
وَعِيْدُ أَبِي قَابُوْسَ فِي غَيْرِ كُنْهِهِ ... أَتَانِي وَدُوْنِي رَاكِسٌ فَالضَّوَاجِعُ (١)
فَهَذَا كَلَامٌ مُتَنَاسِجٌ، مُتَلَاحِمٌ مُتَنَاسِبٌ، مُتَلَائِمٌ يَقْتَضِي أوَائِلُهُ أوَاخِرَهُ. لَا يَتَمَيَّزُ شَيْءٌ مِنْهُ عَنْ شَيْءٍ، ثُمَّ اعْتَرَضَ دُوْنَ ذَلِكَ فِي وَصفِ حَالِهِ عِنْدَ عِلْمِهِ بِوَعِيْدِهِ، وَتَشْبِيْهِ
(١) أَوَّلُهَا (١):
عَفَا ذُو حَسًا مِنْ فرتَنَا فَالفَوَارِعُ ... فخبتا أَرِيْكٍ فَالتِّلَاعُ الدَّوَافِعُ
تَوَهَّمْتُ آيَاتٍ لَهَا فَعَرفْتُهَا ... لِسِتَّةِ أَعْوَامٍ وَذَا العَامِ سَابِعُ
رَمَادٌ كَكِحْلِ العَيْنِ لَا يَأتِيَنَّهُ ... وَنَؤيٌ كَجِذْمِ الحَوْضِ أَثْلَمُ خَاشِعُ
فَأَسْبَلَ. الأَبْيَاتُ إِلَى قَوْلِهِ: مَخَافَةَ إِنْ قَدْ قُلْتَ. البَيْتُ
أَتُوْعِدُ عَبْدًا لَمْ يَخُنْكَ أَمَانَةً ... تتْرُكُ عَبْدًا ظَالِمًا وَهُوَ ظَالِعُ
حَمَلْتَ عَلَيْهِ ذَنْبَهُ وَتَرَكْتَهُ كذي ... العُرّ يَكُوْى غَيْرُهُ وَهُوَ رَاتِعُ
يَقْوْلُ مِنْهَا:
لَعَمْرِي وَمَا عَمْرِي عَلَيَّ بِهَيِّنِ ... لَقَدْ نَطَقَتْ بَطَلًا عَلَيَّ الأَقَارِعُ
أُقَارِعُ عَوْفًا لَا أُجَادِلُ غَيْرَهَا ... وُجُوْهُ كِلَابٍ تَبْتَغِي مَنْ تُخَادِعُ
أَتَاكَ امْرُؤٌ مُسْتَعْلِنٌ لَكَ بُغْضُهُ ... لَهُ مِنْ عَدُوٍّ مِثْلُ ذَلِكَ شَافِعُ
فَإِنْ كُنْتَ الضَّغْنَ عَنِّي مُنْكِلًا ... وَلَا حَلِفِىِ عَلَى البَرَاءَة نَافِعُ
وَلَا أَنَا مَأْمُوْنٌ بِشَيْءٍ أَقُوْلُهُ ... وَأَنْتَ بأَمْرٍ لَا مَحَالَةَ وَاقِعُ
حَلَفْتُ فَلَمْ أَتْرُكْ لِنَفْسِكَ رِيْبَةً ... وَهَلْ يَأثِمَنْ ذو أُمَّةٍ وَهُوَ طَائِعُ
فَإِنَّكَ كَاللَّيْلِ الَّذِي هُوَ مُدْرِكِي ... وَإِنْ خِلْتُ أَنَّ المُنْتَأَى عَنْكَ وَاسِعُ
خَطَاطِيْفُ حجنٍ فِي حِبَالٍ مَتِيْنَةٍ ... تَمُدُّ بِهَا أيْدٍ إِلَيْكَ نَوَازعُ
سَيَبْلغُ عُذْرًا أَوْ نَجَاحًا مِنْ امْرِئٍ ... إِلَى رَبِّهِ رب البَرِيَّةِ رَاكِعُ
وَأَنْتَ رَبِيْعٌ يُنْعشُ النَّاسَ سَيْبُهُ ... وَسَيْفٌ أعِيْرَتهُ المَنِيَّةِ قَاطِعُ
أَبَا اللَّهُ إِلَّا عَدْلَهُ وَوَفَاءَهُ ... فَلَا النّكْرُ مَعْرُوْفٌ وَلَا العُرْفُ ضَائِعُ
(١) الأبيات للنابغة الذبياني في ديوانه ص ٣٠.
1 / 209