الدر الفريد وبيت القصيد
محقق
الدكتور كامل سلمان الجبوري
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م
مكان النشر
بيروت - لبنان
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصر
الإیلخانیون (فارس، العراق، شرق ووسط الأناضول)، ٦٥٤-٧٥٤ / ١٢٥٦-١٣٥٣
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وَمِنْ بَدِيْعِ هَذَا البَابِ قَوْلُ بَشَّارٍ فِي عُبَيْدِ اللَّهِ بنِ قَزْعَةَ (١):
خَلِيْلَيَّ مِنْ كَعْبٍ أَعِيْنَا أَخَاكُمَا ... عَلَى دَهْرِهِ إِنَّ الكَرِيْمَ مُعِيْنُ
وَلَا تَبْخَلَا بخلَ ابنِ قَزْعَةَ إِنَّهُ ... مَخَافَةَ أَنْ يُرْجَى نَدَاهُ حَزِيْنُ
إِذَا جِئْتَهُ فِي حَاجَةٍ سَدَّ بَابَهُ ... فَلَمْ تَلْقَهُ إِلَّا وَأَنْتَ كَمِيْنُ
وَكَانَ عُبَيْدُ اللَّهِ لَمْ يلقَ مَاجِدًا ... وَلَمْ يَدْرِ أَيْنَ المَكْرُمَاتُ تَكُوْنُ
قُلْ لأَبِي يَحْيَى متى تملك العُلَى ... وَفِي كُلِّ مَعْرُوْفٍ عَلَيْكَ يَمِيْنُ
إِذَا جِئْتَهُ. البيتُ
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ جَحْظَةَ البَرْمَكِيِّ (٢):
وَلَيْلٍ فِي كَوَاكِبهِ حِرَانٌ ... فَلَيْسَ لِطُوْلِ مُدَّتِهِ انْقِضَاءُ
عَدِمْتُ مَحَاسِنَ الَإِصْبَاحِ فِيْهِ ... كَأَنَّ الصُّبْحَ جُوْدٌ أَوْ وَفَاءُ
* * *
وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ الخَلِيع فِي كَلِمَةٍ يَمْدَحُ بِهَا عَاصمًا الغَسَّانِيّ (٣):
أَقُوْلُ وَنَفْسِي بَيْنَ شَوْقٍ وَحَسْرَةٍ ... قَدْ شَخَصتْ عَيْنِي وَدَمْعِي عَلَى خَدِّي
أَرِيْحِي بِقَتْلٍ مَنْ تَرَكْتِ فُؤَادَهُ ... بِلَحْظَتِهِ بَيْنَ التَّأَسُّفِ وَالوَجْدِ
فَقَالَتْ عَذَابٌ بِالهَوَى قَبْلَ مِيْتَةٍ ... وَمَوْتٌ إِذَا أَقْرَحْتَ قَلْبَكَ مِنْ بَعْدِي
لَقَدْ فَطَنَتْ لِلجُّوْدِ فِطْنَةَ عَاصِمٍ ... لِصُنْعِ الأَيَادِي الغُرِّ فِي طَلَبِ الحَمْدِ
سَأَشْكُوْكِ فِي الأَشْعَارِ غَيْرَ مُقَصِّرٍ ... إِلَى عَاصِمٍ ذِي المَكْرُمَاتِ وَذِي المَجْدِ
عَلَى أَنَّ قَوْلهُ فَطَنَتْ لِلجُوْدِ فِطْنَةَ عَاصِمٍ هُوَ إِلَى بَابِ حُسْنِ المخلَصِ أَقْرَبُ مِنْهُ إِلَى هَذَا البَابِ وَإِنَّمَا الاسْتِطْرَادُ المَحْضُ قَوْلُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن
(١) ديوانه ٤/ ٦٣.
(٢) شعره ص ٢٢١.
(٣) الكامل للمبرد ٢/ ٢٠٢.
1 / 201