1267

الدر الفريد وبيت القصيد

محقق

الدكتور كامل سلمان الجبوري

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

إِذَا ذُلَّ فِي الدُّنْيَا الِأعزُّ وَاكْتَسَتْ ... أَذِلَّتَهَا عِزًّا وَسَادَ مَسُوْدُهَا
هُنَاكَ فَلَا جَادَتْ سَمَاءٌ بِصَوْبِهَا ... وَلَا أَمْرَعَتْ أَرْضٌ وَلَا اخْضَرَّ عُوْدُهَا
أَرَى النَّاسَ مَخْسُوْفًا بِهِمْ غَيْرَ أَنَّهُمْ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَمَا الخَسْفُ أَنْ تَلْقَى أَسَافِلَ بَلْدَةٍ ... أَعَالِيْهَا بَلْ أَنْ تَسُوْدَ عَبِيْدُهَا
سَأَنْصِبُ لِلأَيَّامِ فِيْكَ عَدَاوَةً ... وَلِمْ لَا أُعَادِيهَا وَأَنْت سَعِيْدُهَا
القاضي الجرجاني: [من الطويل]
٢٦٢٩ - أَرَى النَّاسَ مَنْ دَانَاهُمُ هَانَ عِنْدَهُمْ ... وَمَنْ أَكْرَمَتْهُ عِزَّةُ النَّفْسِ أُكْرِمَا
أَبْيَاتُ القَاضِي الجُرْجَانِيّ مِنْ قَصِيْدَتِهِ الغَرَّاءِ يَقُوْلُ مِنْهَا:
وما كلُّ أبَرْقٍ لَاحَ لِي يَسْتَفِزّنِي ... وَلَا كُلّ مَنْ فِي الأَرْضِ أَرْضَاهُ مُنْعمَا
[وما زلتُ مُنْحازًا] بِعِرْضِي جَانِبًا ... عَنِ الذَّمِّ أَعْتَدُ الصِّيَانَةَ مغنَمَا
[إذا قيل: هذا مَشرَبٌ] قُلْتُ: قَدْ أرى ... وَلَكِنَّ نَفْسَ الحُرِّ تَحْتَمِلُ الظّمَا
[وإني إذا ما فاتني] الأَمرُ لَمْ أَبتْ ... أُقَلِّبُ كَفِّي إثْرَهُ مُتَنَدِّمَا
وَلَكِنَّنِي إِنْ جَاءَ عَفْوًا قَبِلْتُهُ ... وَإِنْ مَالَ لَمْ أَتْبَعْهُ هَلَّا وَلَيْتَمَا
يَقُوْلُوُنَ لِي فِيْكَ انْقِباض وَإِنَّمَا ... رَأوَا رَجُلًا غَيْرَ مَوْقِفِ الذُّلِّ أحْجَمَا
وَأُكْرِمُ نَفْسِي أَنْ أُضَاحِكَ عَابِسًا ... وَأَنْ أَتَلَقَّى بِالمَدِيْحِ مذمَّمَا
أَرَى النَّاسَ مَنْ دَانَاهُمُ. البَيْتُ
التَّنُوْخِيُّ الحَلَبِيُّ: [من الطويل]
٢٦٣٠ - أَرَى النَّاسَ والدنيا كِلَابًا وَجِيْفَةً ... وَفِي نَهْشِهَا بَعْضٌ يَهرُّ عَلَى بَعْضِ
بَعْدهُ:
جَرَى حُبُّهَا بَيْنَ المَفَاصِلِ مِنْهُمُ ... وقَدْ طُبعت بَالضِدِّ مِنْهُمْ عَلَى بَعْضِ
إِذَا رَفَعْتَ قَدْرَ امْرِىٍ وَمَحَلَّهُ ... تُعَرِّيْهِ حَتَّى يَعُوْدَ إِلَى الخَفْضِ

٢٦٢٩ - ديوان القاضي الجرجاني (صالح): ١٢٧ - ١٢٨.
٢٦٣٠ - البيت في بغية الطلب: ٥/ ٢٢٤٥ - ٢٢٤٦.

3 / 315