1216

الدر الفريد وبيت القصيد

محقق

الدكتور كامل سلمان الجبوري

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

وَالدَّهْرُ يَعْكِسُ آمَالِي وَيُقْنِعُنِي ... مِنَ الغَنِيْمَةِ بَعْدَ الكَدِّ بِالقَفَلِ
لَعَلَّ إلْمَامَةً بِالجزعِ ثَانِيَةً ... يَدُبُّ مِنْهَا نَسِيْمُ البُرْءِ فِي عِلَلِي
إِذَا هَمَمْتُ بِأَمْرٍ دُوْنَهُ خَطَرٌ. البَيْتُ وَبَعْدَهُ:
فَإِنْ بَلَغْتُ مرَادِي فهو أَرْفَقُ لِي ... وَإِنْ لَقِيْتُ حِمَامِي فهو أَرْوَحُ لِي
وَآيَةُ السَّيْفِ أَنْ يَسْطُو بِجَوْهَرِهِ ... وَلَيْسَ يَعْمَلُ إِلَّا فِي يَدَي بَطَلُ
حُبُّ السَّلَامَةِ يثْنِي عَزْمَ صَاحِبِهِ ... عَنِ المَعَالِي وُبغْرِي المَرْءَ بِالكَسَلِ
إِنَّ العُلَى حَدّثتنَا وَهِيَ صَادِقَةٌ ... عَمَّا تَحَدَّثَ إِنَّ العِزَّ فِي الفُقلِ
لَو كَانَ فِي الشَّرَفِ العَالِي بُلُوْغُ مُنًى ... مَا حَلَّتِ الشَّمْسُ يَوْمًا دَارَةَ الحَمَلِ
أُعَلِّلُ النَّفْس بِالآمَالِ أَرْقبُهَا ... مَا أَضْيَقَ العَيْشِ لَولَا فُسْحَةِ الأَمَلِ
لَمْ أَرْتَضِ العَيْشَ وَالأَيَّامُ مُقْبِلَةٌ ... فَكَيْفَ أَرْضى وَقَدْ وَلَّتْ عَلَى عَجَلِ؟
مَا كُنْتُ أُوْثِرُ أَنْ يَمْتَدَّ بِي زَمَنٌ ... حَتَّى أَرَى دَوْلَةَ الأَوْغَادِ وَالسُّفَلِ
تَقَدَّمَتْنِي رِجَالٌ كَانَ خَطْوَهُمُ ... وَرَاءَ خَطْوِي إِذَا أَمْشِي عَلَى مَهَلِ
هَذَا جَزَاءُ امْرِئٍ أَقْرَانُهُ ذَهَبُوا ... مِنْ قَبْلِهِ فَتَمَنَّى فسْحَةَ الأَجَلِ
أَعْدَى عَدُوكَ أَدْنَى مَنْ وَثَقْتَ ... بِهِ فَحَاذِرِ النَّاسَ وَاصْحَبْهُمْ عَلَى ذَحَلِ
فَإِنّمَا رَجُلُ الدُّنْيَا وَوَاحِدُهَا ... مَنْ لَا يُعَوِّلُ فِي الدُّنْيَا عَلَى رَجُلِ
يَقُوْلُ مِنْهَا:
وَاصْبِر لَهَا غَيْرَ مُحْتَالٍ وَلَا ضَجِرٍ ... فِي حَادِثِ الدَّهْرِ مَا يغْنِي عَنِ الحِيَلِ
غَاضَ الوَفَاءُ وَفَاضَ الغَدرُ وَانْفَرَجَتْ ... مَسَافَة الخُلْفِ بَيْنَ القَوْلِ وَالعَمَلِ
إِنْ كَانَ يَنْجَعُ شيء فِي ثبَاتهم ... عَلَى العُهُوْدِ فَسَبْقُ السَّيْفِ لِلْعَذَلِ
سِعْدُ بنُ نَاشِبٍ: [من الطويل]
٢٤٢٤ - إِذَا هَمَّ لَمْ تُرْدع عَزِيْمَةُ هَمِّهِ ... وَلَمْ يَأتِ مَا يَأتِي مِنَ الأَمْرِ هَائِبَا
أَبُو نَصْر بن نُبَاتَةَ: [من الطويل]

٢٤٢٤ - عيون الأخبار: ١/ ١٨٨.

3 / 264