الدر الفريد وبيت القصيد
محقق
الدكتور كامل سلمان الجبوري
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م
مكان النشر
بيروت - لبنان
•
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصور
الإیلخانیون (فارس، العراق، شرق ووسط الأناضول)، ٦٥٤-٧٥٤ / ١٢٥٦-١٣٥٣
وَإِنَّ كَرِيْمَ القَوْمِ مَنِ خَدَمَ العُلَى ... وَإِنَّ لَئِيْمَ القَوْمِ مَنْ خَدَمَ الرِّفْدَا
إِذَا مَا طَرَقْتَ المَرْءَ مِنْهُمْ وَجَدْتهُ ... عَلَى النَّار لَا كَابي الزِّنَادَ وَلَا وَغْدَا
لَهُمْ كُلُّ مَوْقُوْدٍ مِنَ التَّاجِ رَأسُهُ ... غَنِي بِالعُلَى أَنْ يُنْسَبَ الأَبَ وَالجدَّا
وَأَنْقُلُ بَيْتِي فِي البِلَادِ مُجَاوِرًا ... بُيُوْتَ المَخَازِي قَدْ ضَلِلْتُ إِذًا جِدَّا
خِيَامًا قَصِيْرَاتُ العِمَادِ تَخَالُهَا ... كِلَابًا عَلَى الأذْيَابِ مَقْعِيَّهً رَبْدَا
إِذَا عَزَّ مَاءٌ بَيْنَهُمْ وَرَدُوا القَذَى ... وَإِنْ قَلَّ زَادٌ عِنْدَهُمْ مَضَغُوا القدَّا
تَرَى الوَفْدَ عَنْ أَعْطَائِهِم وَقِبَابِهِمْ ... مِنَ اللَّوْمِ أَنْأَى مِنْ نِعَامِهِمْ طَرْدَا
أَأَتْركُ إمْطَاءَ السَّوَابِقِ ضلَّةً ... وَأسْتَحْمِلُ الحَاجَاتِ أَحْمَرَةً قَفْدَا
لَرَأْيٌ لَعمْرِي غَيْرُ دَانٍ مِنَ النُّهَى ... وَلَا وَاسِطٌ فِي الحَزْمِ قَبْلًا وَلَا بَعْدَا
فَلَا طَرَبٌ إِنْ زِدْتُ قُرْبًا إِلَيْهُمُ ... وَلَا أَشَف إِنْ زَادَ مَا بَيْنَنَا بُعْدَا
كَمَمْتُ لِسانِي أَنْ يَقُوْلَ إِنْ يَقُلْ قَفُلٍ ... فِي الجرَارِ العَضْبِ إِنْ فَارَقَ الغَمْدَا
وَإِنَّ بُرُوْدًا لِلمَخَازِي مُعِدَّةً ... فَمَنْ شَاءَ مِنْ ذَا الحَيّ أَسْحَبْتُهُ بُرْدَا
قَلَائِدُ فِي الأَعْنَاقِ بِالعَارِ لَا تَهِي ... عَلَى مَرِّ أَيَّامِ الزَّمَانِ وَلَا تَصْدَا
حَصَلْتُ بَيْنَ القَنَا فضنت القَنَا ... وَإِنْ زفرت فِي السَّرْدِ قطّعَتِ السّرْدَا
أآلِ بُوَيْهٍ مَا يَرَى النَّاسُ غَيْركُمْ ... وَلَا يَشْتَكِي لِلْخَلْقِ أولاكم قعْدَا
تَرَى مَنْعَكُمْ جُوْدًا وَمَطْلَكُمْ جَدًى ... وَإذْلَالكُمْ عِزًّا وَإِمْرَارِكُمْ شهدَا
وَعَيْشُ اللَّيَالِي عِنْدَ غَيْرِكُمُ رَدًى ... وَبَرْدَ الأمَانِي عِنْدَ غَيْرِكُمُ وَقْدَا
إِذَا لَمْ تَكُوْنُوا نَازِلِي الأَرْضِ لَمْ نَجِدْ ... بِهَا الوَادِي المَمْطُوْرَ وَالكَلِأ الجعْدَا
وَينبِطُ مِحْفَارِي بِأَرْضكُمُ الغِنَى ... إِذَا مَا نَبَا عَنْ جَانِبِ اللَّوْم أَو أَكْدَى
وَكُنْتُ أَرَى أَنِّي مَتَى شِئْتُ دُوْنَكُمْ ... وَجَدْتُ مَجَالًا لِلمَطَالِبِ أَو مَعْدَى
فَلَمْ أَرَ لِي مِنْ مَطْلَعٍ عَنْ بِلَادِكُمْ ... وَلَا مِنْ مرَاحِ للأَمَانِي وَلَا مُغْدَا
خُذوا بِزِمَامِي قَدْ رَجَعْتُ إِليْكُمُ ... رُجُوْعَ نَزِيْلٍ لَا يَرَى مِنْكُمُ بُدَّا
أُرِيْدُ ذهَابًا عَنْكُمُ فَيَرُدَّنِي إِليْكُم ... تَجَارِيْبُ الرِّجَالِ وَلَا حَمْدَا
3 / 230