1141

الدر الفريد وبيت القصيد

محقق

الدكتور كامل سلمان الجبوري

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

قَالَ ثَعْلَبٌ: كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَرَى أَحْمَد بن حَنْبَلٍ فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ قَالَ: فِيْمَ تَنْظُرُ؟ قَلْتُ: فِي النَّحْوِ وَالعَرَبِيَّةِ فَأَنْشَدَنِي لِبَعْضِ بَنِي أَسَدٍ (١):
غَفَلْنَا عَنِ الأَيَّامِ حِيْنَ تَتَابَعَتْ ... ذُنُوْبٌ عَلَى آثَارِهِنَّ ذُنُوْبُ
فَيَالَيْتَ أَنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ مَا مَضَى ... وَيَأذَنُ فِي تَوْبَاتِنَا فَنَتُوْبُ (٢)
وَكَانَ الإِمَامَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ ﵁ يَسْتَحْسِنُ قَوْلُ أَبُو نواسٍ هَذَا:
إِذَا مَا خَلَوْتَ الدَّهْرَ يَوْمًا. البَيْتُ وَبَعْدَهُ
وَلَا تَحسِبَنَّ اللَّهَ يغْفَلُ مَا مَضَى ... وَلَا أَنَّ مَا يُخْفَى عَلَيْهِ يَغِيْبُ (٣)
فَأَحْسَنُ وَأَجْمَلُ مَا اسْتَطَعْتَ فَإِنَّمَا ... بِقَرْضِكَ تَجْرِي وَالقُرُوْضُ ضُرُوْبُ (٤)
وَلَا تَكُ مَغْرُوْرًا تعلل بَاطِن ... وَقُلْ إِنَّمَا أدَّعِي غَدًا فَأُجِيْبُ (٥)
أَلَمْ تَرَ أَنَّ اليَوْمَ أَسْرَعَ ذَاهِبًا ... وَإِنَّ غَدًا لِلنَّاظِرِيْنَ قَرِيْبُ (٥)
وَإِنَّ المَنَايَا تَحْتَ كُلِّ ثَنِيَّةٍ ... لَهُنَّ سِهَامٌ مَا تَزَالُ تُصِيْبُ (٥)
ذَهَبْنَ بِأخْوَانِ الصَّفَاءِ ... فَأَصبَحَتْ لَهُنَّ عَلَيْنَا نوبة [فتنوب] (٥)
وَلِلْمُخَبَّلِ السَّعْدِيّ يَقُوْلُ (٦):
وَلَا تُدْخِلَنَّ الدَّهْرَ قَبْركَ حوبةً ... يَقُوْمُ بِهَا يَوْمًا [حسيبُ]
أَنْشَدَ الرَّاغِبُ: [من الطويل]
٢١٤٩ - إِذَا مَا خَلِيْلِي صَدَّ عَنِّي بِنَبْوَةٍ ... فَدِرْهَمِيَ المَنْقُوْشُ خَيْرُ خَلِيْلِ

(١) ديوان أبي نواس: ٢٦.
(٢) البيت في أبيات مختارة: ٥١ منسوبا إلى أبي العتاهية.
(٣) ديوان أبي نواس: ٢٦.
(٤) البيت في الجليس الصالح: ٦٤٥.
(٥) البيت في أخلاق الوزيرين: ٣٧٥.
(٦) شعر بني تميم في العصر الجاهلي (المخبل السعدي): ١٢١.
٢١٤٩ - البيت في محاضرات الأدباء: ١/ ٥٨٢ من غير نسبة ٢١٤٩.

3 / 189