69درر السلوك في سياسة الملوكالماوردي - ٤٥٠ هجريمحققفؤاد عبد المنعم أحمدالناشردار الوطنمكان النشرالرياضتصانيفالأحكام السلطانية•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالسلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤ناسك جَاهِل يَدْعُو إِلَى جَهله بنسكه وعالم فَاسق يَدْعُو إِلَى فسقه بِعِلْمِهِوَهَذَا أَمر يجب على الْملك مراعاته لما فِيهِ من حراسة الدّين وَحفظ المملكة وحسم ذَلِك أَن يُرَاعِي الْعلم وَأَهله وَيصرف إِلَيْهِم حظا من عنايته ويعتمد أهل الْكَفَاءَة مِنْهُم بالتقريب والصيانة وَأهل الْحَاجة مِنْهُم بالرفد والإعانة فَفِي ذَلِك بهاء الْملك وإعزاز الدّينوَقد قيل إِن من إجلال الشَّرِيعَة إجلال أهل الشَّرِيعَةمُكَافَأَة المحسن ومجازاة الْمُسِيءوَليكن الْمَعْرُوف من شيمه والمألوف من أخلاقه أَنه يُكَافِئ المحسن بإحسانه ليألف النَّاس الْإِحْسَان رَغْبَة فِي إحسانه من غير أَن يَجْعَل لجائزته حدا لصلته قدرا فَإِن ذَلِك أبسط للأمل فِيهِ وَلَا يعرف مِنْهُ فِي الْمُسِيء شِيمَة مألوفة لَا فِي عَفْو وَلَا فِي عُقُوبَة لِأَن الْمُسِيء إِذا عرف مِنْهُ الْعَفو اجترأ وَإِن عرف مِنْهُ الْعقُوبَة قنط وَإِن لم يعرف مِنْهُ وَاحِدًا مِنْهُمَا كَانَ على رَجَاء عَفوه وَخَوف من عُقُوبَته فَكَانَ ذَلِك أبلغ فِي تأديبه ومصلحته فَإِن رَآهُ أَهلا للعفو عَفا عَنهُ1 / 122نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي