47درر السلوك في سياسة الملوكالماوردي - ٤٥٠ هجريمحققفؤاد عبد المنعم أحمدالناشردار الوطنمكان النشرالرياضتصانيفالأحكام السلطانية•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالسلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤والطبقة الثَّانِيَة الْقُضَاة والحكام الَّذين هم مَوَازِين الْعدْل بتفويض الحكم إِلَيْهِم وحراس السّنة باتباعها فِي أحكامهم وبهم ينتصف الْمَظْلُوم من الظَّالِم فِي رد ظلامته والضعيف من الْقوي فِي اسْتِيفَاء حَقه فَإِن قل ورعهم وَكثر طمعهم أماتوا السّنة بِأَحْكَام مبتدعة وأضاعوا الْحُقُوق بأهواء متبعة فَكَانَ قدحهم فِي الدّين أعظم من قدحهم فِي المملكة فِي إبِْطَال الْعدْل أعظم من إضرارهم بالمتحاكمين إِلَيْهِم فِي إبِْطَال الْحقوَقد قيل من أقبح الْأَشْيَاء سخف الْقُضَاة وظلم الْوُلَاةوَقَالَ أنو شرْوَان مَا عدل من جارت قُضَاته وَلَا صلح من فَسدتْ كفاتهوالطبقة الثَّالِثَة أُمَرَاء الأجناد الَّذين هم أَرْكَان دولته وحماة مَمْلَكَته والذابون عَن حَرِيم رَعيته والمالكون أَعِنَّة أجناده والعاطفون بهم على صدق نصرته وموالاته فَإِذا استقامت لَهُ هَذِه الطَّبَقَة استقام لَهُ جَمِيع أعوانه وَإِن اضْطَرَبَتْ عَلَيْهِ فسد نظام تَدْبيره مَعَ سَائِر أجناده لأَنهم إِلَى طَاعَة أمرائهم أسْرع وَلقَوْل كبرائهم أطوع فَإِذا خَافَ سطوة من بهم يَسْطُو وَلم يَأْمَن جَانب من1 / 100نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي