درر السلوك في سياسة الملوك

الماوردي ت. 450 هجري
42

درر السلوك في سياسة الملوك

محقق

فؤاد عبد المنعم أحمد

الناشر

دار الوطن

مكان النشر

الرياض

وَلَيْسَ تصح هَذِه الْأُمُور بِالْوُقُوفِ على حَدهَا وَاسْتِعْمَال كل وَاحِد مِنْهَا فِي مَوْضِعه فَإِن اسْتِعْمَال الرَّغْبَة فِي مَوضِع الرهبة فَسَاد فِي السياسة وَمَا أحسن مَا قَالَ المتنبي فِي هَذَا الْمَعْنى (وَوضع الندى فِي مَوضِع السَّيْف بالعلى ... مُضر كوضع السَّيْف فِي مَوضِع الندى) وَقَالَ بعض الْحُكَمَاء من سَكَرَات السُّلْطَان الرِّضَا عَن بعض من يسْتَوْجب السخط والسخط عَن بعض من يسْتَوْجب الرِّضَا سياسة الْملك للأعوان والحاشية وليعلم أَنه لَا استقامة لَهُ ولرعيته إِلَّا بتهذيب أعوانه وحاشيته لِأَنَّهُ لَا يقدر على مُبَاشرَة الْأَمر بِنَفسِهِ وَإِنَّمَا يَسْتَنِيب فِيهَا الكفاة من أَصْحَابه وَقد شبه المتقدمون السائس الْمُدبر للمملكة فِي

1 / 95