866
ابن الأشرف (١)، / ق (٧٦/ ب من أ) وهم الذين كتموا نعت النبي ﷺ وكان أمانة أخذ الله الميثاق على أدائها، وتلاه عام هو قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [النساء: ٥٨] (٢)، فإنه شامل لتلك الأمانة وغيرها، فهل يجوز تخصيص هذا العام بإخراج ذلك البعض، أو يكون ذلك البعض مثل صورة السبب، حتى لا يجوز إخراجه؟ فتوسط، وقال: يقرب، أي: ليس مثله، ولا بعيدًا منه، وهذا تفقه منه قليل الجدوى، مع أنه قد تقدم لنا أن القِران في الذكر لا دخل له في توافق الأحكام (٣).

= وتشببًا بالنساء، وتحريضًا للقبائل على قتالهم، وخرج إلى مكة بعد وقعة بدر، فندب قتلى قريش، وحثهم على الأخذ بثأرهم، وتكفل بنصرتهم، ثم رجع إلى المدينة، فأمر النبي ﷺ بقتله، فذهب إليه خمسة من الأنصار، فقتلوه في ظاهر حصنه، وحملوا رأسه في مخلاة إلى المدينة سنة (٣ هـ).
راجع: تاريخ الطبري: ٣/ ٢، الكامل لابن الأثير: ٢/ ١٤٣، والروض الأنف: ٥/ ٣٩٧، والأعلام للزركلي: ٦/ ٨٠.
(١) آخر الورقة (٧٦/ ب من أ).
(٢) فهذه الآية عامة في كل أمانة، والآية السابقة خاصة بأمانة هي بيان صفة النبي ﷺ، والعام بعد الخاص في رسم القرآن، وأما في النزول، فمتراخ عنه بست سنين مدة ما بين وقعة بدر في رمضان من السنة الثانية، والفتح في رمضان من السنة الثامنة.
راجع: تشنيف المسامع: ق (٧٠/ ب) والغيث الهامع: ق (٧١/ ب) والمحلي على جمع الجوامع: ٢/ ٤٠، والدرر اللوامع للكمال: ق (١٧١/ ب) وهمع الهوامع: ص/ ٢١٠، والآيات البينات: ٣/ ٧١ - ٧٣.
(٣) لم يسلم العبادي للشارح اعتراضه على والد المصنف، بل رد عليه، وبين سلامة ما قاله والد المصنف.
راجع: الآيات البينات: ٣/ ٧٢.

2 / 403