614
والتوكيد نحو: ﴿وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا﴾ [هود: ٤١] إذ الركوب يستعمل بدون في، فهي مزيدة توكيدًا.
والتعويض عن أخرى محذوفة نحو: "زهد زيد فيما رغب، أي: فيه".
والأصل: زهد ما رغب فيه، كذا نسب إلى ابن مالك (١).
وتكون بمعنى الباء السببية نحو: ﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾ [الشورى: ١١] أي: ينبتكم، ويكثركم بسبب التناكح، والازدواج.
وبمعنى إلى، نحو: ﴿فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ﴾ [إبراهيم: ٩] أي: إليها غيظًا.
وبمعنى من، نحو "ذراع في الجنة خير من الدنيا وما فيها" (٢) أي: منها (٣).

(١) جاء في هامش (أ، ب): "ذكره الزركشي". وراجع تشنيف المسامع: ق (٤٦ / أ).
(٢) رواه ابن ماجه، وغيره بلفظ: "شبر في الجنة خير من الدنيا وما فيها" من حديث أبي سعيد الخدري، وعند البخاري بلفظ: "ولقاب قوس أحدكم من الجنة، خير من الدنيا وما فيها"، ومحل الشاهد في اللفظ الأول.
راجع: صحيح البخاري: ٤/ ٢٠ - ٢١، ومسند أحمد: ٢/ ٣١٥، وسنن ابن ماجه: ٢/ ٥٨٩، وسنن الدارمي: ٢/ ٣٣٢ - ٣٣٣.
(٣) راجع معاني في: رصف المباني: ص / ٣٨٨، والأزهية: ص / ٢٧٧، ومغني اللبيب: ص/ ٢٢٣، والصاحبي: ص / ١٥٧، والبرهان في علوم القرآن: ٤/ ٣٠٢، والإشارة إلى الإيجاز: ص/ ٣١، ومعترك الأقران: ٣/ ١٧٠، وشرح تنقيح الفصول: ص / ١٠٣، وفواتح الرحموت: ١/ ٢٤٧.

2 / 151