417
من أَبنَاء جنسه وَكَانَ النَّاس قد علمُوا رغبته فِي الْكتب فهرعوا إِلَيْهِ بهَا وَكَانَ خيّرًا سَاكِنا قَلِيل الْغَضَب حَتَّى يُقَال أَنه لم يسمع مِنْهُ أحد فِي طول نيابته بِمصْر وحلب كلمة سوء وَكَانَ للْملك بِهِ جمال وَكَانَ لَهُ حنو على ابْن الْوَكِيل وعَلى أبي حَيَّان وَابْن سيد النَّاس وَغَيرهم وأوصل بهمته نهر الساجور إِلَى الْبَلَد قَالَ الذَّهَبِيّ كَانَ تركيا فصيحا مليح الشكل شَدِيد الْحِرْص وَكَانَت وَفَاته بحلب فِي ربيع الأول سنة ٧٣١
٨٧٤ - أرغون الصَّغِير الكاملي نَائِب حلب كَانَ أحد مماليك الصَّالح إِسْمَاعِيل رباه وَهُوَ صَغِير السن حَتَّى صيّره أَمِير طبلخاناة أول مَا عرف من أمره وتنويه قدره وزوّجه أُخْته لأمه وَهِي بنت أرغون العلائي وَكَانَ جميلًا جدا قَالَ الصَّفَدِي حضر إِلَى بدر الدّين جنكلي لما تزوج فَأمره بِالْجُلُوسِ وَإِعْطَاء قبَاء مطرزًا فَلَمَّا خرج قَالَ لي رَأَيْت مَا أحسن وَجه هَذَا وعيونه فَقلت نعم - أَو نعم مَا رَأَيْت قَالَ وَلم يكن جنكلى

1 / 418