الدرر الكامنة في أعيان الماءة الثامنة

ابن حجر العسقلاني ت. 852 هجري
37

الدرر الكامنة في أعيان الماءة الثامنة

الناشر

دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن

رقم الإصدار

الثانية (١٣٩٢ هـ = ١٩٧٢ م)

سنة النشر

٠٠٠٠

مكان النشر

الهند

صَلَاة وَصِيَام وَذكر ولطف وتواضع وَلُزُوم الْخَيْر والكف عَن الْغَيْبَة وأذية الْغَيْر مَعَ الفتوة والبذل وَالْإِحْسَان إِلَى النَّاس بالعيادة وشهود الْجَنَائِز والتودد إِلَى الطّلبَة فِي تفهيمهم وَطول روحه عَلَيْهِم وَكَانَ يسْعَى لَهُم وَكَانَ يثني على فاضلهم مَعَ لطافه مزاج وَكَانَ نحيفًا أَبيض حُلْو الصُّورَة رَقِيق الْبشرَة معتدل الْقَامَة قَالَ الذَّهَبِيّ وَكَانَ رُبمَا انزعج فِي المناظرة وَله مسَائِل ينْفَرد بهَا مغمورة فِي بَحر علمه كنظرئه وَكَانَت لَهُ جلالة وَوَقع فِي النُّفُوس فِي رَحْمَة ورفق وَكَرَاهَة للفتن والشرور قَالَ الذَّهَبِيّ فِي المعجم الْمُخْتَص سمع الْكثير من ابْن عبد الدَّائِم فَمن بعده وَكتب بعض مسموعاته وَكَانَ يدْرِي عُلُوم الحَدِيث مَعَ الدّين والورع وَحسن السمت والتواضع وَقَالَ الْكَمَال جَعْفَر كَانَ فَقِيها أصوليا متدينا ثِقَة انْتَهَت إِلَيْهِ رئاسة مَذْهَب الشَّافِعِي بإقليمه وتصدى للإقراء وانتفعوا بِهِ وَتخرج بِهِ جمَاعَة وَولي وكَالَة بَيت المَال ثمَّ تَركهَا ازدراء لَهَا وَلم يزل مشتغلًا بِمَا يعنيه زاهدًا فِي المناصب إِلَى أَن مضى على وَجه جميل ثمَّ قَالَ أنشدنا مُحَمَّد بن عَليّ الأنفي أنشدنا الْبُرْهَان الْفَزارِيّ لنَفسِهِ (وَإِنِّي لأستحيي من الله كلّما ... وقفت خَطِيبًا واعظًا فَوق منبري) (وَلست بَرِيئًا بَينهم فيبذهم ... أَلا إِنَّمَا يلقى المواعظ من بَرى)

1 / 37