الْعِزّ إِبْرَاهِيم بن صَالح والوادي آشي والتاج النصيبي والبدر ابْن جمَاعَة ورحل فِي طلب الحَدِيث وبرع حَتَّى صَار إِمَامًا عَالما مَعَ الزّهْد والورع ولي خطابة جَامع حلب مُدَّة تزيد على عشْرين سنة ثمَّ نزل عَنْهَا لأبي الْحسن بن عشائر وَلابْن أَخِيه أبي البركات مُوسَى بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن جُمُعَة وَكَانَ دمث الْأَخْلَاق يستحضر فروعًا كَثِيرَة وَله نظم مِنْهُ مَا وجدت بِخَط الشَّيْخ بدر الدّين الزَّرْكَشِيّ أنشدنا لنَفسِهِ بِالْقَاهِرَةِ قدم علينا سنة ٧٦٤
(معانقة الْفقر خير لمن ... يعانقه من سُؤال الرِّجَال)
(وَلَا خير فِي نيل من مَاله ... عَزِيز النوال بذل السُّؤَال)
قَالَ وبلغتنا وَفَاته فِي سنة ٧٧٥ بحلب قلت مَاتَ فِي سادس عشر ذِي الْحجَّة سنة أَربع فأرخه الزَّرْكَشِيّ بعد بِسنة ببلوغ الْخَبَر إِلَى الْقَاهِرَة وَمن مسموعه فِي الْمُنْتَقى من مُسْند الْحَرْث سَمعه من الْعِزّ بن صَالح أَنا يُوسُف ابْن خَلِيل عَاشَ سبعا وَسبعين سنة وَذكر مُوسَى بن مَمْلُوك وَكَانَ