422

درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة

محقق

الدكتور سُلَيمان حُسَين العُمَيرات

الناشر

دار ابن حزم

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ (١): هُوَ: (أَنْ يَجْتَمِعَ فِي الْكَلَامِ مُتَقَابِلَانِ، فَيُحْذَفَ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا مُقَابِلُهُ؛ لِدَلَالَةِ الْآخَرِ عَلَيْهِ) اِنْتَهَى (٢).
قَالَ: وَالْمُتَحَقِّقُ هَهُنَا مَا عَرَّفَهُ الزَّرْكَشِيُّ، وَعَلِيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ / وَلِيًّا مُرْشِدًا﴾ [الكهف: ١٧]، وَأَظْهَرُ آيَةٍ فِي الِاحْتِبَاكِ قَوْلُهُ تَعَالَى:
﴿قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ﴾ [آل عمران: ١٣]:
- فَحُذِفَ مِنَ الْأَوَّلِ: (مُؤْمِنَةٌ)؛ لِدَلَالَةِ (كَافِرَةٌ) عَلَيْهِ.
- وَحُذِفَ مِنَ الثَّانِيَةِ: (فَلَا تُقَاتِلُ)؛ لِدَلَالةِ (تُقَاتِلُ) - فِي الْأَوَّلِ - عَلَيْهِ. وَاللهُ أَعْلَمُ (٣).
الْخَاتِمَةُ
فِي: السَّرِقَاتُ الشِّعْرِيَّةُ
قَالَ النَّاظِمُ:
٩٦ - السَّرِقَاتُ: ظَاهِرٌ فَالنَّسْخُ ... يُذَمُّ، لَا إِنِ اسْتُطِيْبَ الْمَسْخُ

(١) ت ٧٩٤ هـ. انظر: الأعلام ٦/ ٦٠.
(٢) انظر: البرهان في علوم القرآن ٣/ ١٢٩.
(٣) البيانُ للاحتباك السَّابق هكذا: فئة (مؤمنة) وفئة (كافرة)، فئة (تقاتلُ في سبيل الله) وفئة (تقاتل في سبيل الطّاغوت)، ولا سيَّما أنَّ المفسِّرين يذكرون أنَّ الآية نزلت في بدر التي حصل فيها القتال من الطَّرفين، لا من أحدهما فقط.

1 / 456