413

درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة

محقق

الدكتور سُلَيمان حُسَين العُمَيرات

الناشر

دار ابن حزم

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

عَلَّلَ - عَلَى سَبِيْلِ الشَّكِّ - نُزُوْلَ الْمَطَرِ مِنَ السَّحَابِ؛ بِأَنَّهَا غَيَّبَتْ حَبِيْبًا تَحْتَ تِلْكَ الرُّبَا، فَهِيَ تَبْكِيْ عَلَيْهِ.
وَالتَّعْلِيْقِ: وَعَبَّرَ عَنْهُ الْقَزْوِيْنِيُّ بِـ (التَّفْرِيْعِ) وَهُوَ: أَنْ يُثْبَتَ لِمُتَعَلَّقِ أَمْرٍ حُكْمٌ بَعْدَ إِثْبَاتِهِ لِمُتَعَلَّقٍ لَهُ آخَرَ، عَلَى وَجْهٍ يُشْعِرُ بِالتَّفْرِيْعِ وَالتَّعْقِيْبِ؛ كَقَوْلِهِ: [البسيط]
أَحْلَامُكُمْ لِسَقَامِ الْجَهْلِ شَافِيَةٌ ... كَمَا دِمَاؤُكُمْ تَشْفِيْ مِنَ الْكَلَبِ (١)
وَهُوَ بِفَتْحِ اللَّامِ: شِبْهُ جُنُوْنٍ يَحْدُثُ لِلْإِنْسَانِ مِنْ عَضِّ الْكَلْبِ الْكَلِبِ، وَلَا دَوَاءَ لَهُ أَنْجَعُ مِنْ شُرْبِ دَمِ مَلِكٍ، فَفَرَّعَ عَلَى وَصْفِهِمْ بِشِفَاءِ أَحْلَامِهِمْ مِنْ دَاءِ الْجَهْلِ وَصْفَهُمْ بِشِفَاءِ دِمَائِهِمْ مِنْ دَاءِ الْكَلَبِ، يَعْنِيْ: أَنْتُمْ مُلُوْكٌ وَأَشْرَافٌ وَأَرْبَابُ الْعُقُوْلِ الرَّاجِحَةِ (٢).
* * *

(١) للكُمَيت يمدح آلَ البيت في ديوانه ١/ ٧٣، والحيوان ٥/ ٣٤٣، والعمدة ٢/ ٦٣٦، ومنهاج البلغاء ص ٥٩، وكفاية الطّالب ص ١٨٩، وتحرير التّحبير ص ١٦٥، وبديع القرآن ص ٩٦، والإيضاح ٦/ ٧٤، ومعاهد التّنصيص ٣/ ٨٨، وأنوار الرّبيع ٦/ ١١١، وبلا نسبة في إيجاز الطّراز ص ٤٥٧. وكانتِ العربُ تَزْعُمُ أنّ الرّجلَ الكَلِبَ يَعَضُّ إنسانًا آخرَ، فيأتون مَلِكًا أو رجلًا شريفًا فيقطُرُ لهم من دَمِ إصبعِه فيَسْقُونَ ذلك الكَلِبَ فيبرَأ. انظر الحيوان ٥/ ٣٤٢ - ٣٤٣، واللّسان: كلب. ومثله بيت أبي البُرج - في الدّلائل:
بُناةُ مَكارمٍ وأُساةُ كَلْمٍ ... دماؤُهُمُ مِن الكلَبِ الشّفاءُ
(٢) يُنظَرُ مصطلَحُ (التَّعليق) في معجم المصطلحات البلاغيّة ص ٣٨٨، والبديع في نقد الشّعر ص ٨٥، والتَّحرير والتَّحبير ص ٤٤٣. ويُنظَر (التَّفريع) في معجم المصطلحات البلاغيّة ص ٣٩٦، والعُمدة ٢/ ٦٣٦، والتّلخيص ص ١٠٤ - ١٠٥. ويمكنُ الاطّلاعُ على (الاستتباع) في معجم المصطلحات البلاغيّة ص ٦٣.

1 / 447