درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة
محقق
الدكتور سُلَيمان حُسَين العُمَيرات
الناشر
دار ابن حزم
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م
مكان النشر
بيروت - لبنان
مناطق
•لبنان
الامبراطوريات
العثمانيون
٤ - وَمَا يَكُوْنُ الْمُتَجَانِسُ الْآخَرُ فِيْ صَدْرِ الْمِصْرَاعِ الثَّانِيْ؛ كَقَوْلِ الْقَاضِي الْأَرَّجَانِيِّ: [السّريع]
أَمَّلْتُهُمْ، ثُمَّ تَأَمَّلْتُهُمْ ... فَلَاحَ لِيْ أَنْ لَيْسَ فِيْهِمْ فَلَاحْ (١)
- وَأَمَّا إِذَا كَانَ اللَّفْظَانِ مُلْحَقَيْنِ بِالْمُتَجَانِسَيْنِ؛ بِأَنْ يَجْمَعَهُمَا الِاشْتِقَاقُ:
١ - فَمَا يَكُوْنُ أَحَدُهُمَا فِيْ آخِرِ الْبَيْتِ، وَالْآخَرُ فِيْ صَدْرِ الْمِصْرَاعِ الْأَوَّلِ؛ كَقَوْلِ الْبُحْتُرِيِّ: [المتقارب]
ضَرَائِبُ أَبْدَعْتَهَا فِي السَّمَاحِ ... فَلَسْنَا نَرَى لَكَ فِيْهَا ضَرِيْبَا (٢)
فَالضَّرَائِبُ: جَمْعُ ضَرِيْبَةٍ، وَهِيَ: الطَّبِيْعَةُ وَالسَّجِيَّةُ الَّتِيْ ضُرِبَتْ لِلرَّجُلِ وَطُبِعَ الرَّجُلُ عَلَيْهَا.
وَالضَّرِيْبُ: الْمِثْلُ، وَأَصْلُهُ: المِثْلُ فِيْ ضَرْبِ الْقِدَاحِ (٣).
وَهُمَا (٤) رَاجِعَانِ إِلَى أَصْلٍ وَاحِدٍ فِي الِاشْتِقَاقِ.
(١) له في ديوانه ١/ ٢٩٦، والإيضاح ٦/ ١٠٤، ومعاهد التّنصيص ٣/ ٢٧٧، والقول البديع ص ٨٣، ونفحات الأزهار ص ٥٠، وأنوار الرّبيع ٣/ ١٠٢.
(٢) هو للسَّرِيّ الرَّفّاء في ديوانه ص ٨١، وحدائق السّحر ص ١١٦. ونَسَبَه القزوينيُّ - وهمًا- للبحتريّ، انظر: التّلخيص ص ١١٣، والإيضاح ٦/ ١٠٥، وليس في ديوانه. فتبعَه أكثرُ مَن تلاه؛ انظر: المطوّل ص ٦٩٣، ونفحات الأزهار ص ٤٨، وأنوار الرّبيع ٣/ ١٠٢. ولعلّ الوهم وقعَ لأنّ السَّرِيَّ قد أغارَ على بيت البحتريّ:
بَلَونا ضَرائبَ مَنْ قَد نَرى ... فما إنْ رَأيْنا لِ «فَتْحٍ» ضَرِيبَا
ديوانه ١/ ١٥١.
(٣) انظر: (مقاييس اللُّغة: ضرب): «ويقال للموكَّل بالقِداح: الضَّرِيب. وسُمِّي ضَريبًا؛ لأنّه معَ الّذي يضربُها، فسمِّي ضريبًا كالقعيد والجليس».
(٤) أي: (ضَرائبُ، وضَريبا).
1 / 404