366

درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة

محقق

الدكتور سُلَيمان حُسَين العُمَيرات

الناشر

دار ابن حزم

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

مناطق
لبنان
الامبراطوريات
العثمانيون
وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ:
· أَحَدُهَا: أَنْ يَكُوْنَ اللَّفْظَانِ مُكَرَّرَيْنِ؛ نَحْوُ: ﴿وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ﴾ [الأحزاب: ٣٧].
· وَالثَّانِيْ: أَنْ يَكُوْنَا مُتَجَانِسَيْنِ؛ نَحْوُ: (سَائِلُ اللَّئِيْمِ يَرْجِعُ وَدَمْعُهُ سَائِلُ).
الْأَوَّلُ: مِنَ السُّؤَالِ، وَالثَّانِيْ: مِنَ السَّيَلَانِ.
· وَالثَّالِثُ: أَنْ يَجْمَعَ اللَّفْظَيْنِ الِاشْتِقَاقُ؛ نَحْوُ: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا﴾ [نوح: ١٠].
· وَالرَّابِعُ: أَنْ يَجْمَعَهُمَا شُبْهَةُ الِاشْتِقَاقِ؛ نَحْوُ: ﴿[قَالَ] إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ﴾ [الشّعراء: ١٦٨].
وَهُوَ (فِي النَّظْمِ): أَنَّ أَحَدَ اللَّفْظَيْنِ الْمُكَرَّرَيْنِ أَوِ الْمُتَجَانِسَيْنِ أَوِ الْمُلْحَقَيْنِ بِهِمَا فِيْ آخِرِ الْبَيْتِ، وَاللَّفْظَ الْأَخِيْرَ فِيْ صَدْرِ الْمِصْرَاعِ الْأَوَّلِ أَوْ حَشْوِهِ أَوْ آخِرِهِ أَوْ صَدْرِ الْمِصْرَاعِ الثَّانِيْ؛ فَتَصِيْرُ الْأَقْسَامُ سِتَّةَ عَشَرَ، حَاصِلَةً مِنْ ضَرْبِ أَرْبَعَةٍ فِيْ أَرْبَعَةٍ.
قَالَ فِي الْمُطَوَّلِ (١): «وَاعْتَبَرَ صَاحِبُ الْمِفْتَاحِ (٢) قِسْمًا آخَرَ؛ وَهُوَ: أَنْ يَكُوْنَ اللَّفْظُ الْآخَرُ فِيْ حَشْوِ الْمِصْرَاعِ الثَّانِيْ؛ نَحْوُ: [الرّجز]
فِيْ عِلْمِهِ وَحِلْمِهِ وَزُهْدِهِ ... وَعَهْدِهِ مُشْتَهَرٌ مُشْتَهَرُ (٣)

(١) ص ٦٨٩ - ٦٩٠.
(٢) ص ٥٤١.
(٣) غير منسوب في مفتاح العلوم ص ٥٤١، والمطوّل ص ٦٩٠، وأظنّه من صنع السَّكّاكيّ؛ وقبله:
مشتهر في علمه وحلمه ... وزهده وعهده مشتهر
في علمه مشتهر وحلمه ... وزهده وعهده مشتهر
في علمه وحلمه وزهده ... مشتهر وعهده مشتهر
وقال فيه الدُّكتور مطلوب: «ولا ندري أيُّ معنىً في هذه الأبيات، وأيُّ ذوقٍ يتقبَّلُها، وأيُّ نفسٍ ترتاح إليها؟ أين هذه الأبيات من قوله تعالى: (وجزاءُ سيّئةٍ سيّئةٌ مثلُها) [الشّورى: ٤٠]، أو قول عُمر بن أبي ربيعة: [الرّمل]
واستبدّتْ مرّةً واحدةً ... إنَّما العاجزُ مَن لا يسْتبِد»
وزعَمَ أنّ السَّكّاكيّ وأضرابَه أفسدوا هذا الفنّ البديع وأحالوه إلى (لعبٍ بالألفاظ). انظر: البلاغة عند السّكّاكيّ ص ١٠٤ - ١٠٥.

1 / 400