درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة
محقق
الدكتور سُلَيمان حُسَين العُمَيرات
الناشر
دار ابن حزم
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م
مكان النشر
بيروت - لبنان
تصانيف
الْقَوْمُ حَتَّى خَالِدٌ)؛ فَالثَّلَاثَةُ مُشْتَرِكَةٌ فِيْ تَفْصِيْلِ الْمُسْنَدِ؛ إِلَّا أَنَّ:
- (الْفَاءَ): تَدُلُّ عَلَى التَّعْقِيْبِ مِنْ غَيْرِ تَرَاخٍ. (١)
- وَ(ثُمَّ): عَلَى التَّرَاخِيْ. (٢)
- وَ(حَتَّى): عَلَى أَنَّ أَجْزَاءَ مَا قَبْلَهَا مُتَرَتِّبَةٌ فِي الذِّهْنِ مِنَ الْأَضْعَفِ إِلَى الْأَقْوَى أَوْ بِالْعَكْسِ (٣). فَمَعْنَى تَفْصِيْلِ الْمُسْنَدِ فِيْهَا (٤): أَنْ يُعْتَبَرَ تَعَلُّقُهُ بِالْمَتْبُوْعِ (٥) أَوَّلًا وَبِالتَّابِعِ ثَانِيًا؛ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ أَقْوَى أَجْزَاءِ الْمَتْبُوْعِ أَوْ أَضْعَفُهَا، وَلَا يُشْتَرَطُ فِيْهَا التَّرْتِيْبُ الْخَارِجِيُّ.
فَإِنْ قُلْتَ: فِيْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ أَيْضًا تَفْصِيْلٌ لِلْمُسْنَدِ [إِلَيْهِ] (٦)، فَلِمَ لَمْ يَقُلْ: «أَوْ لِتَفْصِيْلِهِمَا مَعًا»؟
قُلْتُ: فَرْقٌ بَيْنَ أَنْ يَكُوْنَ الشَّيْءُ حَاصِلًا مِنْ شَيْءٍ، وَبَيْنَ أَنْ يَكُوْنَ مَقْصُوْدًا مِنْهُ. وَتَفْصِيْلُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ فِيْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ - وَإِنْ كَانَ حَاصِلًا - لَكِنْ لَيْسَ الْعَطْفُ بِهَذِهِ الثَّلَاثَةِ لِأَجْلِهِ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ إِذَا اشْتَمَلَ عَلَى قَيْدٍ زَائِدٍ عَلَى مُجَرَّدِ الْإِثْبَاتِ أَوِ النَّفْيِ فَهُوَ الْغَرَضُ الْخَاصُّ وَالْمَقْصُوْدُ مِنَ الْكَلَامِ، فَفِيْ
(١) انظر: رصْف المباني ص ٣٧٦، والجنى الدّاني ص ٦١، ومغني اللّبيب ١/ ٢١٣. (٢) انظر: الجنى الدّاني ص ٤٢٦، ومغني اللّبيب ١/ ١٥٨. (٣) انظر: الأُزهية ص ٢١٤، ورصْف المباني ص ١٨١، والجنى الدّاني ص ٥٤٦، ومغني اللّبيب ١/ ١٦٦. (٤) أي: في «حتَّى». (٥) المعطوف عليه. (٦) سقط من صل.
1 / 217