910

============================================================

وكثرت الشناعة عليه فصرف عن الخاص بسعد الدين ابن البقري في يوم الخميس ثالث شهر رمضان وأبقيت معه الوزارة، وجعل الأمير جهاركس(1) الخليلي مشير الدولة فلا يصرف الوزير إلا بآمره، إلى آن كان يوم الأربعاء سادس ذي القعدة قبض على بني مكانس الثلاثة، ثم لبس علم الدين خلع الوزارة في سادس عشري ذي القغدة واستمر ابن مكانس في الترسيم إلى آن هرب من ميضأة جامع الصالح خارج باب زويلة.

فلما قدم الأمير يلبغا الناصري إلى مصر وغلب على الدولة تقرب منه ابن مكانس وصار كالمشير، وجرى على عادته في التهور وسرعة الحركات إلى آن زالت دولة الناصري: فلم يزل في أحوال متقلبة وأمور مختلفة حتى مات يوم الثلاثاء لست بقين من جمادى الآخرة سنة ثلاث وثماني مئة.

وكان من عجائب المخلوقات خفة عقل وطيش وسرعة حركة وكثرة تقلب، يقال: إنه لما أعيد إلى الوزارة قال لبعض من معه وهو نازل من القلعة إلى منزله بالخلع والناس بين يديه : يافلان ما هذه الركبة غالية بعلقة مقارع. وله من هذا الشخف عجائب، نحمد الله على العافية والسلامة منها.

628- عبدالكريم بن محمد بن عبدالكريم بن عبدالنور بن منير(6)، قطب الدين ابن المحدث تقي الدين ابن الحافظ قطب الدين الحلبي(1).

ولد سنة ست وثلاثين وسبع مثة، وأسمعه آبوه على مشايخ عصره، وخرجت له لامشيخة". وحدث عن الميدومي، ومحمد بن غالي (1) في الأصل: " جهار كثير" .

(2) في الأصل: لامنين"، محرف.

(3) ترجمته في: ذيل التقييد 146/2، وإنباء الغمر 6/ 34، والمجمع المؤس، الترجمة 144، والضوء اللامع 4/ 317، وشذرات الذهب 85/7.

صفحة ٣٢٠