عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة
تقي الدين المقريزي (ت. 845 / 1441)============================================================
العشرين من ربيع الأول سنة تسع عشرة إلى الوجه البخري بعدما حمل إليه من مال الوجه البخري مثة ألف دينار، فلبس التشريف(1)، وقدم في يوم السبت ثالث عشريه، وخلع عليه في يوم الاثنين خامس عشريه فباشر الأستادارية والكشف، وسلم إليه الأمير بدر الدين حسن بن محب الدين وأمر بمعاقبته، فبالغ في إكرامه ولم يتعرض له بسوء البتة، والأمر يتكرر بعقوبته مشافهة ومراسلة وهو يمتنع إلى أن تقل من عنده، وتولى غيره عقوبته وفي هذه الولاية الثالثة أكثر من الصدقة على الفقراء وألان جانبه للناس إلا أته على عادته في أخذ الأموال من أهل النواحي.
ثم خلع عليه في يوم الخميس رابع جمادى الآخرة منها واستقر مشير الدولة مع ما بيده من الأستادارية والكشف.
وفي يوم الخميس سادس شوال سار ومعه عدة من الأمراء والمماليك الشلطانية لحرب أهل البحيرة ورسم لمن معه من الأمراء، ومن جملتهم الأمير الكبير سودون القرمشي أتابك العساكر أن يكونوا تحت آمره، وعاد من غير آن يلقاه أحد ومعه من الثهوب آلاف من الغتم، وعدة رؤوس من الفيلة بعدما وصل إلى العقبة آخر حد مصر مما يلي بلاد برقة، وتعداها فطرح الأغنام على الناس بالأثمان الغالية المكلفة.
ثم أضيفت إليه الوزارة بعد موت الوزير الصاحب تقي الدين عبدالوهاب بن عبدالله بن موسى بن آبي شاكر وخلع عليه في يوم السبت العشرين من ذي القعدة منها، فباشر الوزارة بشدة وزاد في المكوس زيادة عظيمة، وبالغ في استقصاء أخذها مبالغة لم تعرف قبله، وقطع رواتب سائر الناس إلا من يخافه من غظماء الدولة.
ثم خرج من القاهرة بعشكر إلى الوجه البحري في يوم الاثنين سابع (1) في الأصل "الشريف" تصحيف من الناسخ.
صفحة ٣٠٧
أدخل رقم الصفحة بين ١ - ٢٬١٤١