872

============================================================

من شهر رجب سنة سبعين وسيع مئة: فقام من بعده ابنه أبو البقاء خالد بن إبراهيم بن أبي بكر وملك سنة وتسعة أشهر تنقص يومين حتى خلع.

وبويع ابن عمه الشلطان أبو العباس أحمد بن محمد بن أبي بكر يوم السبت ثامن عشر شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وسبعين فملك أربعا وعشرين سنة وثلاثة آشهر ونصف، ومات ليلة الخميس الرابع من شعبان نه ست وتسعين وسبع مئة.

فملك بعده ابنه فخل الشوك وأسد العرين وفارس الحومة السلطان أبو فارس عبدالعزيز ابن الشلطان أبي العباس أحمد ابن الأمير أبي عبدالله ابن الشلطان أبي بكر صاحب إفريقية وقسطيلة التي تعرف ببلاد الجريد ولوبية التي تعرف مدينتها بأطرابلس، وفزان ووارقلان ومنها ريفى وأرض الزاب التي مدينتها بسكرة والمسيلة، وطول هذه الممالك الست خمسون يوما في عرض عشرون يوما، وملك تلمسان والمغرب الأوسط: ولد بمدينة قسنطينة في أواخر سنة إحدى وستين وسبع مثة، وأثه أم ولد مولدة اسمها جوهر ماتت وله من العمر نحو عشر سنين وبويع بعد أبيه وذلك أن الإخوة من ولد الشلطان أبي العباس وهم ثلاثون رجلا اجتمعوا في جمادى واتفقوا على الخروج من مدينة تونس وساروا يريدون العرب ليجمعوهم على الحرب، وقد مرض أبوهم مرض موته إلا الأمير عبدالعزيز فإنه أقام مع أبيه، وقد اشتهر مرضه وما زال في مداراة اخوته وملاطفتهم حتى عادوا إلى آبيهم فآقاموا بتونس إلى آن كاد شهر رجب أن ينقضي أخذ الأمير أبو فارس عبدالعزيز في التدبير على عمه الأمير آبي يحيى زكريا بن محمد بن آبي بكر حتى حضر عند أخيه الشلطان آبي العباس وقد اشتد مرضه، فأنكر مجيئه خوفا عليه، وأمره أن ينصرف، فقام ليذهب، وركب فرسه فتلطف به الأمير أبو فارس حتى نزل فأخذه أولاد أخيه وحبسوه في دار وأحاطوا بموجوده. فمات أبوهم السلطان أبو العباس بكرة يوم الخميس رابع شعبان فاتفق الإخوة وبايعوا

صفحة ٢٨٢