810

============================================================

وعبدالمؤمن، ومنصور، وناصر، وسعيد ابن آخيهم أبي زيان، فاستقروا بالأندلس في جوار ابن الأحمر حتى طلب أبو عنان إحضارهم إليه، فامتنع ابن الآحمر من ذلك وغاظه بهذا السبب. فلما اعتقل الشلطان أبو سالم إبراهيم بن آبي الحسن الأبناء المرشحين للملك برندة فر منهم عبدالرحمن بن علي آبي يغلوسن إلى غزناطة ولحق بأغمامه، ثم لحق عبدالحليم وعبدالمؤمن وسعيد ابن أخيهما بالمغرب وصاروا إلى أبي(1) حثو صاحب تلمسان فنصب منهم عبدالحليم صاحب الترجمة لملك المغرب وقد مات السلطان أبو سالم وجهزه واستوزر له محمد السبيع ابن موسي بن إبراهيم وبعثه لأخذ فاس دار الملك، فلحق به الشيخ والقبائل وآتته وفود بني مرين تستحثه حتى نزل على البلد الجديد يوم السبت سابع المحرم سنة ثلاث وستين، وقابل أهلها سبعة أيام وتبعات الأنصار توافيه والحشود تأتيه، فبرز إليه الوزير عمر بن عبدالله بالسلطان أبي عمر تاشفين بن السلطان أبي الحسن، وقاتله وهزمه ومن معه فلحق بتازى هو وإخوته ونزلوها وشئوا الغارات على التواحي، فسار إليهم الوزير وقاتلهم وفض جموعهم، فلحق عبدالحليم وإخوته بسجلماسة، فقام ببيعته آهلها وجددوا له ملكا، واجتمع عليه عرب المعقل بكافة حللهم، فسار إليهم الوزير غمر بن عبدالله من فاس في شغبان منها حتى توافق الجمعان فوقع الصلح على استقرار عبدالحليم بسجلماسة، وعاد كلن منهما إلى موضعه.

فاختلف عرب المغقل على عبدالحليم وأقاموا أخاه عبدالمؤمن وبايعوه في صفر سنة أربع وستين، وزحفوا لقتال عبدالحليم وأخذوا منه سجلماسة فتخلى عبدالحليم لأخيه عبدالمؤمن عن الأمر وخرج بما أراد، وقطع المفازة إلى بلد مالي من الشودان، وقدم منها مع ركب التخرور إلى القاهرة واجتمع بالآمير يلبغا الخاصكي نظام الملك، وأكرمه وأنزله وأدر (1) في الأصل: "أن" خطأ .

صفحة ٢٢٠