777

============================================================

ومضى علي بك إلى بلاد الؤوم، فبعث الأمير شيخ بيشبك الساقي ومعه ططر أحد المماليك الظاهرية الذين قد خالفوا على الشلطان وفروا منه إلى الشام، فلقيا محمد باك على ابلشتين(1) وما زالا به حتى قدما به إلى عينتاب في حادي عشره، فأتته بها إنعامات الأمير شيخ ثم سار الأمير شيخ إلى قلعة نجمة وعدى الفرات ليوقع بالعربان ثم عاد وقد غرق جماعة من أصحابه، فجمع اليجارين وأنشأ بناحية الباب خارج حلب مركبا وحمله إلى قلعة نجمة وطوله اثنان وعشرون خطوه يخمل خمسين رجلا، فبعث الأمير مبارك شاه نائب قلعة الروم ثلاثين فارسا لإحراقه، فدفعهم عنه أصحاب الأمير شيخ فبعث بعدهم في شوال مثة فارس فقاتلوا أصحاب الأمير شيخ قتالا شديدا وأحرقوا المركب في سادس عشره حتى لم يبق له أثر وغرقوا مركبا صغيرا يخمل فارسين. فلما كان في يوم الاثنين ثامن ذي الحجة ركب الشلطان من قلعة الجبل بعساكره وسار إلى الشام فركب الأمير شيخ إلى حمص في ثاني عشره وأتاه الأمير نوروز ففر إليه جماعة من دمشق، ثم خامر على الشلطان ممن خرج معه من الأمراء الأمير بكتمر شلق رأس نوبة النوب والأمير طوغان الحسني الدوادار والآمير شاهين الآفرم آمير سلاح وساروا حتى مروا بدمشق في ثاني عشريه ولحقوا بالأمير شيخ ونوروز على حنص. ودخل الشلطان دمشق من الغد ثم سار منها في يوم الاثنين في سادس الشحرم سنة خمس عشرة وثمان مثة لمحاربة شيخ ونوروز ومن معهما إلى أن نزل حسيا قريبا من حمص بلغه رحيل القؤم من قارا نحو بعلبك، فترك أثقاله بحسيا وجد في طلبهم إلى بعلبك وقد مضوا نحو البقاع، فسار في آثرهم حتى نزلوا على اللجون وهو يتبعهم فركب من نحو الصبيبة وساق يريد آخذهم فما وصل اللجون إلا وقد تقطعت عساكره وبقي في طائفة يسيرة، وكان وقت العضر من يوم الاثنين ثالث عشره والقوم في منزلهم تجاهه وقد أراحوا خيولهم في ظنهم أثه يتمهل ليلته ويلقاهم من الغد فإذا جنهم اللئل ساروا (1) مدينة ببلاد الروم.

صفحة ١٨٧