عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة
تقي الدين المقريزي (ت. 845 / 1441)============================================================
طرابلس، فدخلها وقطع منها اسم الشلطان في الخطبة.
وخرج من دمشق في سابع شوال الأمير سودون الحمزاوي والأمير تمراز والأمير يلبغا الناصري والأمير سودون بقجة على عسكر ليكونوا جاليش (1).
وخلع في عشرينه على الأمير ألطنبغا يشلاق الحاجب بنيابة قلعة الصبيبة وجهز إليهما في جماعة، وقد نقل الأمير شيخ إليها أمواله.
وفي ليلة الخميس ثالث عشريه فر الأمير دقماق إلى صفد، فلم يقدر عليه.
وتوجه الأمير سعد الدين إبراهيم بن غراب ومعه آقبغا دوادار يشبك في ثاني ذي القعدة إلى جكم بطرابلس يستحثانه على القدوم، فقدما به، وخرج الأمير شيخ والأمراء في ثامنه إلى لقائه ودخلوا به من الغد، فكان يوما مشهودا، نزل الميدان القبلي، وفرض عند ذلك على القرى والمزارع بظاهر دمشق فرائض اجتمعت لتوزيعها القضاة بالجامع، وذكر أنه كان قد رسم بإخراجها كلها إقطاعات للجند والأمراء، وألا يثرك بأعمال دمشق وقفك ولا ملك حتى يقطع إقطاعات، فاجتمع القضاة وما زالوا بالأمير شيخ حتى ترك إقطاع الأوقاف والأملاك، وصالحهم على حمل ألف وخمس مثة دينار، فوزع ذلك القضاة على الجهات، وأخذوا في استخراجها، واشتدت المصائب على الناس بكثرة توالي هذه المغارم، وبكثرة غلاء الأشعار، واختلاف التقود، وتتابع الفتن.
وفيه أفرج الأمير شيخ على الشلطان أحمد بن أويس صاحب بغداد.
ونودي في ثالث عشره بالسفر، فخرج الأمير جكم من الغد بجماعته الى قبة يلبغا، وسار في يوم السبت سادس عشره، ونودي من الغد ألا يتأخر أحد من العسكر عن الخروج من الغد إلى الوطاق عند قبة يلبغا.
(1) أي: طليعة الجيش (ينظر دوزي 2/ 126) .
142
صفحة ١٤٢
أدخل رقم الصفحة بين ١ - ٢٬١٤١