عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة
تقي الدين المقريزي (ت. 845 / 1441)============================================================
المائدة للغداء وإذا بالقاضي شهاب الدين أحمد ابن الزوكشي أمين الحكم قد دخل في هيئة من يريد الإقامة، فما هو إلا أن استقر بالجلوس إذا بقاضي القضاة قد وثب قائما وليس ثياب ركوبه واستدعى بالبغلة، فركب عائدا إلى القاهرة، فشق ما فارقناه من المنظر البهيج وفوات العيش الرقيق والماكل الشهية، وقلت له وأنا مسايره: يا مولانا، ما هذا الوارد الذي أوجب حركتكم في هذا الوقت بعد عزمكم على المبيت؟ فقال لي: يا شيخ سالم، ما يقال إذا قيل: تفرج القاضي ومعه أمين الحكم؟ فقلت: وإذا قيل ذلك ما عسى يكون؟ فقال: ما يظن كل من سمع ذلك، إلا أله عمل لي ضيافة من عنده. فقلت يا مولانا، قد عرف الناس نزاهتكم وعفتكم ويحاشى لله أن يظن بكم السوء، فقال: لا تقل هذا، فإني والله ما سلكت قط مسلك ريبة ولا أسلكه أبدا إن شاء الله تعالى، وتمادى بنا المسير إلى داره بالقاهرة، وأنعم بما كان قد أعده لإقامته على فقراء الرباط: 476 - سالم بن ياقوت بن عبدالله، تقيي الدين أبو أحمد ابن نجم الدين أبي الدر المكي الشافعي مؤذن الحرم وشيخ الفراشين به، والناظر في آمر بئر زمزم(1).
ااولد سنة ثلاث وستين وست مثة، وسمع على الفخر التوزري: حدثني عنه المشند المعمر آبو عبدالله محمد بن سكر، وقال: كان حافظا للقرآن الكريم كثير التلاوة له في الليل والنهار مداوما على ذلك مع جؤدة الذهن، وصفاء الفكر، وضحة العقل، والحفظ، وحسن التلاوة، والدعاء إلى الله تعالى وقت السحر.
أجاز لنا جميع ما يجوز له عنه روايته، وأخبرني آن مولده سنة لاث وستين وست مئة: (1) ترجمته في: العقد الثمين 4/ 491، وذيل التقييد 3/2، والدرر الكامنة .2192
صفحة ٩٢
أدخل رقم الصفحة بين ١ - ٢٬١٤١