587

============================================================

الباب(1)، وهي عن الأندلس شمال شرق، وكان عليها الأصفر واستمرت بيده واتخذها دار ملكه وسرير سلطنته، وآحدث بها قاض على مذهبه مع قاضي رومية وذلك أنه إيثما يعتقذ هو وأهل مملكته فذهب النسطورية، وأهل رومية على مذهب الملكانية، فلذلك صار بها قاضيان أحدهما نشطوري يقضي بين العسكر والآخر ملكاني يقضي بين العامة أهل رومية، وهو الأصل فيها والنسطوري حدده الملك أنصلاو، ثم هلك أنصلاو وقامت آخته بالمملكة بعده، فإيه لم يبق من بيت الملك غيرها، وما برحت تحارب ملك الكيتلان، فإنه قصد انتزاعها من المملكة فقامت الرعية معها لعذلها فيهم، وهذه المملكة الآن أعظم ممالك الفرنج و أعمرها وأوسعها وملكها له تاج ويلي مملكة نابل مملكة شرنتي، ويقال لها أيضا مملكة الفرنت، ويتولى أمر هذه المملكة سبعة كمول، كما تقدم في البنادقة، يقوم الواحد منهم بالأمر سنة واحدة وتبقى الستة معه كالوزراء، ويقال لهذه المملكة الآن مملكة الفرنتين.

ويلي مملكة الفرنتين مملكة بيزة، ويقال له أيضا: ملك بيسانة ويليهم الكمول أيضا، وفي بلادها ولا مغدن فضة.

ويليهم مملكة جنوة، وهي مدينة غربي القسطنطينة ولم يكن لهم ملك، وإنما كان يليهم الكمول وهم أحد عشر يتعاقبون الحكم سنة بعد سنة كما تقدم، ويقوم العشرة معه كالوزراء، ويقال لأهل جنوة الآن الجنويين(2). فلما كان في سنة اثنتي عشرة وثمان مثة غلب على مدينة جنوة ملك إفرانصة(3) صاحب مدينة إبريش(4)، وأزال الكمول الأحد (1) يعني: البابا، كبير النصارى الكاثوليك: (2) في الأصل: "الجنوتين"، لكنه سيعيده بعد قليل، كما كتبناه هنا.

(3) هكذا بالصاد.

4) يعني: باريس.

صفحة ٥٨٧