عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة
تقي الدين المقريزي (ت. 845 / 1441)============================================================
وحسن الخلق والمودة والموافاة لأصحابه، فأسلم يلبغا قياده إليه، فولي أموره كلها، ثم أنعم عليه في الأيام الكاملية شعبان بن محمد بن قلاون بامرة عشرة في دمشق، ثم نقل إلى إمرة طبلخاناه في الأيام المظفر حاجي ابن محمد، فلما خرج يلبغا على المظفر قبض على تقطاي وحمل إلى الإسكندرية، فسجن بها، ثم أفرج عنه بشفاعة الأميرين شيخو صرغتمش في شعبان سنة ثمان وآربعين، وأنعم عليه بإمرة عشرة، وتزوج بالقاهرة أخت الأمير طاز، ونقل إلى إمرة طبلخاناه، وكثر اختصاصه بالأمير شيخو، وحج مع الأمير طاز وقدم مبشرا بالقيض على المجاهد صاحب اليمن فخلع عليه السلطان الملك الناصر حسن بن محمد، ووصله.
وخرج مسفرا للأمير بيبغا آروس لما ولي نيابة حلب وعاد، فجعله السلطان الملك الصالح صالح بن محمد دوادارا عوضا عن طشبغا، وتوجه إلى دمشق في رجب سينة ثلاث وخمسين في مهم سلطاني، وعاد ثم توجه إليها بتقليد الأمير طنيرق نيابة حماة، والأمير بدر الدين نيابة طرائلس، والأمير شهاب الدين بن صبح صفد، فقلدهم، ثم عاد وتوجه في خدمة السلطان الملك الصالح صالح إلبى الشام في نوبة الأمير ببغا اروس، وسار صخبة الأمراء إلى حلب خلف بيبغا آروس وعاد معهم، وقدم في خدمة الشلطان إلى القاهرة، ثم عاد إلى الشام في ذي الحجة منها، ومضى ليجهز العساكر من حلب خلف بيبغا آروس وأحمد بكلمش، فعندما وصل إلى حلب قدمها أحمد وبكلمش منسوكين في ثاني عشرينه، فحز رأسيهما وجهزهما إلى القاهرة. ثم قدم بيبغا آروس أيضا في ثالث عشري المحرم سنة أربع وخمسين، فحز رأسه ، ومضى به إلى الشلطان. ثم قدم إلى الشام وتوجه من حلب بالعساكر صخبة الآمير آرغون الكاملي إلى البلاد الرومية حتى وصلوا إلى قيصرية. فلما قبض على ابن دلغادر وعادت العساكر قدم تقطاي بالخبر، فأنعم عليه الشلطان بإمرة مثة تقدمة ألف وزاده بلدين، فعظم قذره واشتهر ذكره إلى أن خرج الأمير شيخو في يوم الخميس ثامن شعبان سنة ثمان وخمسين،
صفحة ٤٩٤
أدخل رقم الصفحة بين ١ - ٢٬١٤١