393

============================================================

اكمن إشكندر كمينا فيه عدد كثير، فاستقل قرايلك عسكر إشكندر واقتحم بنفسه عليه، فبينا الحرب قائمة إذ خرج الكمين عليه، فانهزم أصحاب قرايلك عنه فنجا بحشاشته يريد مدينة أززن ليمتنع بها والخيل في طلبه، فلما علم أنه مأخوذ لا محالة ألقى بنفسه عن فرسه في خندق أرزن فهلك، فأخرجه بعض أولاده من الماء ودفنه في مسجد خارج آززن: ونزل إسكندر بعد الوقعة بثلاثة أيام على أززن، وقد غنم وقتل وأسر ما شاء الله، فأخرج قرايلك من مذفنه وقطع رأسه وبعث بها وبعدة رؤوس إلى الشلطان الملك الأشرف برسباي ملك مضر والشام، فقدم عسكرة من قبل شاه رخ، عليه ولده محمد جوكي وبابا حاجي أحد أمرائه، فسار إسكندر لمحاربتهما، وواقع أوائل العسكر على ميافارقين، فهزمهم وقتل منهم كثيرا، ومضى إلى آقشهر، وكتب إلى الشلطان بمصر يعرفه ذلك، فأجيب بالشكر والثناء، وأله إن احتاج إلى القدوم على السلطان فلينزل بسروج فإني أوافيك، وبعث إليه بمال وهدية، فبلغ ذلك نحو عشرة آلاف دينار ذهبا.

هذا وقد مضى الأمير محمد جوكي بعسكره إلى أززن كان، فنزلها وفرض على الناس بها مالا جباه منهم بالعسف، وتزوج بائنة قرائلك، وأخذ منها ألف حمل ما بين دقيقي وشعير وغير ذلك، فمكر بإسكندر متولي آقشهر، وبعث يعلم محمد جوكي ولد شاه رخ بنزول إشكندر عنده، وكان قد قام بخذمة إسكندر، فلم يشعر إسكندر إلا بالعساكر قد طرقته بغتة، فترك ماله ومتاعه وفر في تفر يسير يريد بلاد ابن عثمان، فأخذ عسكر محمد جوكي جميع ذلك، وعاد إلى أبيه شاه رخ وقد نزل قراباغ ليشتي هناك، ونزل إشكندر بأوائل بلاد الؤوم، وساءت بها سيرته .9 فأخرج منها، وما زال مشتيا حتى مضى نحو توريز، وقد قواه السلطان الملك الأشرف بهدية جليلة، فخرج إليه أخوه جهان شاه من توريز، 393

صفحة ٣٩٣