عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة
تقي الدين المقريزي (ت. 845 / 1441)============================================================
ابن قرائلك من السجن وأوقفوه على الشور، ونادوا بشعاره، فلم يثبت، ومر على وجهه منهزما في نفر قليل، فدخل قرائلك المدينة، وأراد أن يصعد إلى القلعة، فمنعه الجماعة ولم يمكنوه منها، وقبضوا على حمزة وأعادوه إلى السجن، وامتنعوا على قرايلك مدة عشرة أيام، ثم اختلفوا فيما بينهم وسلموه القلعة، فملكها وخرجت من حينئذ عن إيالة إسكندر واستمرت بيد قرائلك: وكان إسكندر قد سار إلى الشلطانية وأخذها بعد حصار طويل من نواب شاه رخ، وسبى حريم جقطاي، فسار إليه شاه رخ وقاتله في ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين وكسره، فنزل الجزيرة، وقد تمزق جمعه، ثم سار بعد شهرين ونزل توريز بعد رحيل شاه وخ عنها وتخريبها، وأخذ جميع أموالها وجلاء أهلها، وبعد أن اشتد بها الغلاء لعدم الأقوات حتى أكل الناس لحوم الكلاب ولحوم بني آدم؛ إلا أن شاه رخ لم يقدر على أخذ عدة من حصون توريز، فلما عاد إسكندر إليها أطاعته تلك الحصون بأشرها فتقوى بأموالها وجدد له عسكرا إلا قلعة شاهي، وهي على يومين من توريز، فإن نائبها رمضان عصى عليه بها لكثرة ما كان فيها من الأموال مع خريم إسكندر، فنزل عليه إسكندر وحاصره نحو خمس سنين، وهو يخرج حريم إسكندر، ويقيم الواحدة بعد الواحدة على شور الحصن ويفسق بها وهو يراه، فما زال على ذلك حتى نفدت أزواده وهلك كثير ممن عنده، ثم هلك هو، فملك إسكندر الحضن في سنة سبع وثلاثين وسار إلى شماخي وشروان فحارب متملكها خليل بن إبراهيم شيخ الدربندي مدة.
فلما كان في بعض الأيام مضى إلى الصيد، فاغتنم خليل غيبته وكبس على معسكره فأسر ابن إسكندر وابنته وزوجته وقتل وأسر وغنم، ثم عاد فأؤقف البنت والزوجة في خرابات مدينته للبغاء بهما، وجهز الابن إلى شاه رخ، فأكرمه وصيره في جملته. ولما عاد إسكندر من 39
صفحة ٣٩١
أدخل رقم الصفحة بين ١ - ٢٬١٤١