عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة
تقي الدين المقريزي (ت. 845 / 1441)============================================================
سنة تسع وخمسين بإشارة الشيخ قطب الدين هرماس، فتباعد ما بينه وبين الهرماس إلى أن اتفق سفره إلى مكة صخبة المعتمرين الرجبية في سنة ستين، فاتصل السراج الهندي بالملك الناصر فرج على يد الشيخ شمس الدين محمد ابن النقاش، واختص به، وأكثر من ملازمته مع ابن النقاش وأخذا في الحط على الهرماس وفسقاء واستفتيا فيه الفقهاء حتى انحط قدره عند الشلطان، وكان من محبته ما ذكر في ترجمته.
ثم خلع عليه في يوم الخميس ثالث عشر ربيع الآخر سنة خمس الوستين، واستقر قاضي العشكر رفيقا لقاضي العشكر الشافعي وهو أول من ولي ذلك من الحنفية استجده الأمير يلبغا الخاصكي فيما استجد آيام قيامه بتذبير الدولة.
ثم طلب وخلع عليه في يوم الخميس حادي عشري شعبان سنة تسع وستين واستقر في قضاء القضاة الحتفية بعد وفاة جمال الدين التركماني مع ما بيده من إفتاء دار العذل، واستقر عوضه في قضاء العسكر صدر الدين آحمد ابن جمال الدين التركماني ثم درس بالجامع الطولوني بعد موت زين الدين البسطامي: فلم يزل في ولايته القضاء حتى مات في ليلة الخميس سابع رجب سنة ثلاث وسبعين بالقاهرة:3 وقد أجازني وكتب لي خطه برواية جميع ما يصح له روايته من مسموعاته ومؤلناته وسماها، وذلك في جمادى سنة إحدى وسبعين وسبع مئة في استدعاء.
وكان فقيها معدودا من أئمة الحنفية، بارعا في عدة علوم تصدى للافتاء والتدريس عدة سنين، وصنف كتاب "الشامل" في الفقه، وكتاب "التوشيح شرح الهداية" ضمنه اختلاف الفقهاء. وشرح "الهداية" أيضا شزحا اقتصر فيه على المناظرة فقط ونضرة مذهبه. وشرح كتاب "البديع" في أصول الفقه وله كتاب "الغرة المنيفة في ترجيح مذهب أبي حنيفة" وكتاب "شرح المغني" في أصول الفقه في مجلدين كبيرين، وكتاب (37
صفحة ٤٣٧
أدخل رقم الصفحة بين ١ - ٢٬١٤١