الدعاء
محقق
د عبد العزيز بن سليمان بن إبراهيم البعيمي
الناشر
مكتبة الرشد
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٩هـ - ١٩٩٩م
مكان النشر
الرياض
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصر
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
١٠٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مِيثَمٍ قَالَ: «لَمَّا قَرَّبَ اللَّهُ مُوسَى نَجِيًّا بِطُورِ سَيْنَاءَ، قَالَ: أَيُّ عِبَادِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: أَكْثَرُهُمْ ذِكْرًا. قَالَ: أَيُّ عِبَادِكَ أَعْظَمُ؟ قَالَ: عَالِمٌ يَلْتَمِسُ الْعِلْمَ. قَالَ: رَبِّ، أَيُّ عِبَادِكَ أَصْبَرُ؟ قَالَ: أَكْظَمُهُمْ عَلَى الْغَيْظِ. قَالَ: رَبِّ، أَيُّ عِبَادِكَ أَحْلَمُ؟ قَالَ: أَمْلَكُهُمْ لِنَفْسِهِ عِنْدَ الْغَضَبِ»
١٠٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ ⦗٢٨٣⦘ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَفَعَ إِلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ يُذَكِّرُهُمْ بِاللَّهِ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَكَتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ذَكِّرْ أَصْحَابَكَ» . فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْتَ أَحَقُّ مِنِّي. قَالَ: «أَمَا إِنَّكُمُ الَّذِينَ أَمَرَنِي اللَّهُ أَنْ أَصْبِرَ نَفْسِيَ مَعَهُمْ»، ثُمَّ تَلَا عَلَيْهِمْ: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ﴾ [الكهف: ٢٨] الْآيَةَ، إِلَى آخِرِهَا، قَالَ: «وَمَا قَعَدَ عِدَّتُكُمْ قَطُّ يَذْكُرُونَ اللَّهَ، إِلَّا قَعَدَ مَعَهُمْ عَدَدُهُمْ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فَإِنْ حَمِدُوا اللَّهَ حَمَدُوهُ، وَإِنْ سَبَّحُوا اللَّهَ سَبَّحُوهُ، وَإِنْ كَبَّرُوا اللَّهَ كَبَّرُوهُ، وَإِنِ اسْتَغْفَرُوا اللَّهَ أَمَّنُوا، ثُمَّ عَرَجُوا إِلَى رَبِّهِمْ، فَسَأَلَهُمْ - وَهُوَ أَعْلَمُ مِنْهُمْ - فَقَالَ: أَيْنَ؟ وَمِنْ أَيْنَ؟ قَالُوا: رَبَّنَا عَبِيدٌ لَكَ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ، ذَكَرُوكَ فَذَكَرْنَاكَ، قَالَ: وَيَقُولُونَ مَاذَا؟ قَالُوا: رَبَّنَا حَمَدُوكَ. قَالَ: أَنَا أَوَّلُ مَنْ عُبِدَ، وَآخِرُ مَنْ حُمِدَ. قَالُوا: وَسَبَّحُوكَ. قَالَ: مَدْحِي لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ غَيْرِي. قَالُوا: رَبَّنَا كَبَّرُوكَ. قَالَ: لِيَ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَأَنَا الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ. قَالُوا: رَبَّنَا اسْتَغْفَرُوكَ. قَالَ: إِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ. قَالُوا: رَبَّنَا فِيهِمْ فُلَانٌ وَفُلَانٌ، قَالَ: هُمُ الْقَوْمُ لَا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ» ⦗٢٨٤⦘ قَالَ عُمَرُ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِمُجَاهِدٍ، فَوَافَقَ أَبِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ، يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، مِثْلَهُ
1 / 282