كتاب الدعاء
محقق
مصطفى عبد القادر عطا
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٣
مكان النشر
بيروت
مناطق
•فلسطين
الإمبراطوريات و العصور
الإخشيديون (مصر، جنوب سوريا)، ٣٢٣-٣٥٨ / ٩٣٥-٩٦٩
٢١٧٧ - حَدَّثَنَا مُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبٍ الْأَزْدِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ عُمَيْرٍ، مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي السُّوقِ عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ يَسْتَسْقِي مُقَنَّعًا بِكَفَّيْهِ يَدْعُو»
٢١٧٨ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ، ثنا أَبُو ثَابِتٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَدَنِيُّ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، عَنْ أَخِيهِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الْإِخْلَاصُ هَكَذَا وَرَفَعَ إِصْبَعًا وَاحِدَةً مِنَ الْيَدِ الْيُمْنَى وَالِابْتِهَالُ هَكَذَا وَمَدَّ يَدَيْهِ وَجَعَلَ بَطْنَ الْكَفِّ مِمَّا يَلِي الْأَرْضَ وَالدُّعَاءُ هَكَذَا وَجَعَلَ يَدَيْهِ بُطُونَهُمَا مِمَّا يَلِي السَّمَاءَ»
بَابُ الدُّعَاءِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ
٢١٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ شَاذَانُ الْفَارِسِيُّ، ثنا أَبِي، ثنا مُجَاشِعُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَحَطَ النَّاسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَتَاهُ الْمُسْلِمُونَ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَحَطَ الْمَطَرُ وَيَبِسَ الشَّجَرُ وَهَلَكَتِ الْمَوَاشِي وَأَسْنَتَ النَّاسُ فَاسْتَسْقِ لَنَا رَبَّكَ، فَقَالَ: «إِذَا كَانَ يَوْمُ كَذَا وَكَذَا فَاخْرُجُوا مَعَكُمْ بِصَدَقَاتٍ» فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالنَّاسُ مَعَهُ يَمْشِي وَيَمْشُونَ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ، حَتَّى أَتَوُا الْمُصَلَّى فَتَقَدَّمَ النَّبِيُّ ﷺ وَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ يَجْهَرُ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ وَالِاسْتِسْقَاءِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ بِوَجْهِهِ، وَقَلَبَ رِدَاءَهُ ثُمَّ جَثَا عَلَى رُكْبَتَيْنِ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَكَبَّرَ تَكْبِيرَةً قَبْلَ أَنْ يَسْتَسْقِيَ ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ اسْقِنَا وَأَغِثْنَا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا هَنِيئًا وَحَيًا رَبِيعًا وَحَنًا طَبَقًا غَدَقًا مُغْدِقًا عَامًّا هَنِيًّا مَرِيًّا مَرِيعًا مَرْتَعًا وَابِلًا شَامِلًا مُسْبِلًا مُجَلِّلًا دَائِمًا دَرَرًا نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ عَاجِلًا غَيْرَ رَايِثٍ، غَيْثًا اللَّهُمَّ تُحْيِي بِهِ الْبِلَادَ، وَتُغِيثُ بِهِ الْعِبَادَ، وَتَجْعَلُهُ بَلَاغًا لِلْحَاضِرِ مِنَّا وَالْبَادِ، اللَّهُمَّ أَنْزِلْ فِي أَرْضِنَا زِينَتَهَا، وَأَنْزِلْ عَلَيْنَا فِي أَرْضِنَا ⦗٥٩٧⦘ سَكَنَهَا، اللَّهُمَّ أَنْزِلْ عَلَيْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا تُحْيِي بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا وَاسْقِهِ مِمَّا خَلَقْتَ أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا» قَالَ: فَمَا بَرِحْنَا حَتَّى أَقْبَلَ قَزَعٌ مِنَ السَّحَابِ فَالْتَأَمَ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ ثُمَّ مَطَرَتْ عَلَيْهِمْ سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ لَا يُقْلِعُ عَنِ الْمَدِينَةِ، فَأَتَاهُ الْمُسْلِمُونَ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ غَرِقَتِ الْأَرْضُ وَتَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَصْرِفَهَا عَنَّا، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ تَعَجُّبًا لِسُرْعَةِ مَلَالَةِ ابْنِ آدَمَ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا» اللَّهُمَّ عَلَى رُءُوسِ الظِّرَابِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ وَبُطُونِ الْأَوْدِيَةِ وَظُهُورِ الْآكَامِ " فَتَصَدَّعَتْ عَنِ الْمَدِينَةِ حَتَّى كَانَتْ فِي مِثْلِ التُّرْسِ يُمْطِرُ مَرَاعِيهَا وَلَا يُمْطِرُ فِيهَا قَطْرَةً
1 / 596