كتاب الدعاء
محقق
مصطفى عبد القادر عطا
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٣
مكان النشر
بيروت
مناطق
•فلسطين
الإمبراطوريات و العصر
الإخشيديون (مصر، جنوب سوريا)، ٣٢٣-٣٥٨ / ٩٣٥-٩٦٩
بَابُ كَرَاهِيَةِ السَّجْعِ فِي الدُّعَاءِ
٥٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بُكَيْرٍ الطَّيَالِسِيُّ الْبَصْرِيُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ عَائِشَةَ التَّيْمِيُّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، أَنَّ عَائِشَةَ، ﵂ قَالَتْ لِلسَّائِبِ: «إِيَّاكَ وَالسَّجْعَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابَهُ لَمْ يَكُونُوا يَسْجَعُونَ، وَإِذَا رَأَيْتَ قَوْمًا يَتَحَدَّثُونَ فَلَا تَقْطَعْ عَلَيْهِمْ حَدِيثَهُمْ، وَلَا تُمْلِ النَّاسَ كِتَابَ اللَّهِ ﷿، وَلَا تُحَدِّثْ فِي الْجُمُعَةِ إِلَّا مَرَّةً فَإِنْ أَبَيْتَ فَمَرَّتَيْنِ»
بَابُ كَرَاهِيَةِ الِاعْتِدَاءِ فِي الدُّعَاءِ
٥٥ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ، ثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي زِيَادُ بْنُ مِخْرَاقٍ، قَالَ: سَمِعْتُ قَيْسَ بْنَ عَبَايَةَ مَوْلًى لِسَعْدٍ أَنَّ ابْنًا لِسَعْدٍ كَانَ يَدْعُو فَذَكَرَ الْجَنَّةَ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ مِنْ نَعِيمِهَا وَأَزْوَاجِهَا وَثِمَارِهَا - وَأَكْثَرَ مِنْ نَحْوِ هَذَا - وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ مِنْ سَلَاسِلِهَا وَأَغْلَالِهَا وَسَعِيرِهَا - هَذَا وَنَحْوِهِ وَأَكْثَرَ - فَسَكَتَ عَنْهُ سَعْدٌ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ لَهُ سَعْدٌ: لَقَدْ سَأَلْتَ اللَّهَ ﷿ نَعِيمًا طَوِيلًا وَتَعَوَّذْتَ بِهِ مِنْ شَرٍّ طَوِيلٍ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّهُ سَيَكُونُ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الدُّعَاءِ وَبِحَسْبِكَ أَوْ كَفَاكَ - شَكَّ شُعْبَةُ - أَنْ تَقُولَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ» وَقَرَأَ ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [الأعراف: ٥٥]
٥٦ - حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ مِخْرَاقٍ، عَنْ أَبِي نَعَامَةَ، عَنِ ابْنِ سَعْدٍ، قَالَ: سَمِعَنِي أَبِي وَأَنَا أَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَنَعِيمَهَا وَبَهْجَتَهَا وَكَذَا وَكَذَا وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَسَلَاسِلِهَا وَأَغْلَالِهَا وَكَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «سَيَكُونُ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الدُّعَاءِ» وَإِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ، إِنَّكَ إِنْ دَخَلْتَ الْجَنَّةَ أُعْطِيتَ مَا فِيهَا مِنَ الْخَيْرِ، وَإِنْ أُعِذْتَ مِنَ النَّارِ أُعِذْتَ مِمَّا فِيهَا مِنَ الشَّرِّ
1 / 37